الرئيسية / نبض المجتمع / بوعشة يُحمّل الحكومة مسؤولية "فاجعة آسفي" ويدعو لإعلانها منطقة منكوبة

بوعشة يُحمّل الحكومة مسؤولية "فاجعة آسفي" ويدعو لإعلانها منطقة منكوبة

بوعشة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 28 ديسمبر 2025 - 12:00
A+ / A-

في تشخيص دقيق ومباشر لواقعة الفيضانات التي هزت مدينة آسفي مؤخراً، حمّل الأستاذ ياسين بوعشة، رئيس اتحاد المحامين الشباب بآسفي، المسؤولية الكاملة للمجالس المنتخبة والحكومة فيما وصفه بـ”الأحد الأسود”، مؤكداً أن ما حدث لم يكن مجرد كارثة طبيعية، بل نتيجة حتمية لسلسلة من الإهمال وسوء التدبير الذي طال البنية التحتية لحاضرة المحيط.

أوضح بوعشة في معرض حديثه خلال لقاء صحفي، أن الموقع الجغرافي التاريخي لمدينة آسفي يجعلها عرضة للسيول نظراً لتموقعها على مستوى أودية، أبرزها “وادي الشعبة”. وأشار المتحدث إلى أن الإشكال الحقيقي لم يكن في غزارة الأمطار فحسب، بل في غياب الإجراءات الاستباقية؛ حيث عانى مجرى الوادي من تراكم الأزبال والنفايات، بل ونبتت فيه الأشجار نتيجة الإهمال، مما شكل حاجزاً طبيعياً أمام تدفق المياه.
وأضاف: “يوم 14، أو ما نسميه الأحد الأسود، كان يوماً حزيناً. تراكمت السيول بسبب انسداد المجاري، وتحولت إلى طوفان وصل علوه إلى أربعة أمتار، محاصراً المواطنين والتجار داخل محلاتهم في سوق باب الشعبة، الذين اعتقدوا في البداية أنها أمطار عادية، قبل أن تباغتهم الكارثة”.

وفي سياق تحليله للوضع العام، استنكر بوعشة المفارقة الصارخة التي تعيشها آسفي. فهي مدينة “ضاربة في التاريخ” وتمتلك مقومات اقتصادية هائلة تجعلها مساهماً رئيسياً في الناتج الوطني، بدءاً من الثروة السمكية، مروراً بالصناعات الكيماوية والمركب الشريف للفوسفاط، وصولاً إلى المحطة الحرارية وصناعة الفخار العريقة.
وعلق بأسف: “آسفي تعاني في صمت، وهي المدينة التي يُقال إن ماضيها أفضل من حاضرها. لم تنل حظها من التنمية ولا تطلب المستحيل، بل تطلب فقط بنية تحتية آمنة تضمن للمواطن حقه الدستوري في العيش الكريم”.

رفض رئيس اتحاد المحامين الشباب الاختباء وراء “الظروف الطبيعية”، مشيراً إلى أن التساقطات (37 ملم) رغم حدتها لا تبرر حجم الكارثة التي لم تقتصر على “باب الشعبة” بل طالت أحياء حديثة كـ”حي السلام” و”واد الباشا”.
وأعلن بوعشة انخراط الاتحاد ضمن “ائتلاف نداء آسفي” لتبني خيار “التقاضي الاستراتيجي”. وأكد أن الهدف ليس انتظار النتائج القضائية فحسب، بل استعمال القضاء كوسيلة ضغط لإجبار الحكومة على تحمل مسؤوليتها الدستورية والقانونية، والاعتراف بآسفي كـ”منطقة منكوبة”، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً وجذرياً لإعادة التأهيل وجبر الضرر.

وختم بوعشة تصريحه بالتأكيد على أن هذا الحراك القانوني والمدني يهدف لانتزاع إرادة سياسية حقيقية تعيد لآسفي اعتبارها، وتحمي أرواح وممتلكات ساكنتها من تكرار مثل هذه الفواجع.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة