الرئيسية / رياضة / موقعة الحسم بالرباط.. الإحصائيات والتاريخ يميلان كفة المنتخب المغربي على حساب زامبيا

موقعة الحسم بالرباط.. الإحصائيات والتاريخ يميلان كفة المنتخب المغربي على حساب زامبيا

المنتخب المغربي إلى نصف نهائي الكان
رياضة
سفيان بالحاج 28 ديسمبر 2025 - 18:00
A+ / A-

يخوض المنتخب المغربي، مساء غد الإثنين، مواجهة حاسمة أمام نظيره الزامبي برسم الجولة الثالثة والأخيرة من دور مجموعات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، في مباراة تحمل في طياتها تاريخا طويلا من المواجهات، وأرقاما تصب أغلبها في مصلحة أسود الأطلس، إلى جانب رهانات رياضية وجغرافية مهمة، أبرزها تصدر المجموعة الأولى وضمان البقاء في الرباط خلال الأدوار الإقصائية.

وتجرى المباراة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المغربي، حيث يدخل المنتخبان اللقاء وهما يرفعان شعار الفوز من أجل حجز بطاقة العبور إلى دور ثمن النهائي، مع أفضلية واضحة للمنتخب المغربي الذي يملك أربع نقاط من انتصار وتعادل، مقابل نقطتين لزامبيا بعد تعادلين أمام مالي وجزر القمر.

وتعد هذه المواجهة الرابعة بين المغرب وزامبيا في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، بعدما التقيا ثلاث مرات سابقة كلها في دور المجموعات. أول لقاء جمع الطرفين كان سنة 1986، حين فاز المنتخب المغربي بهدف دون رد في الجولة الأخيرة من المجموعة الثانية، في مباراة حاسمة سجل فيها المدافع الزامبي جونز تشيلينغي هدفا ضد مرماه، ليعبر المغرب إلى الدور الموالي وصيفا خلف الكاميرون. وفي نسخة 1998، انتهت مواجهة المنتخبين بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، حيث افتتح أحمد بهجة التسجيل للمغرب في الدقيقة 36، قبل أن يعادل تينانت تشيلومبا النتيجة لزامبيا في الدقيقة 87، وهي المباراة التي واصل بعدها المغرب مشواره وتصدر مجموعته متقدما على مصر. أما آخر لقاء بينهما في كأس إفريقيا، فكان خلال نسخة 2023، حين حسم أسود الأطلس المباراة بهدف نظيف وقعه حكيم زياش في الدقيقة 37، لينهي المغرب دور المجموعات في صدارة المجموعة السادسة رفقة الكونغو الديمقراطية.

وتشير المعطيات التاريخية إلى أن مجموعات ضمت المغرب وزامبيا في كأس إفريقيا، شهدت في مناسبتين وصول منتخب من نفس المجموعة إلى النهائي، إذ كانت الكاميرون وصيفة نسخة 1986، بينما تُوجت مصر بطلة لنسخة 1998. وعلى مستوى المواجهات الإجمالية بين المنتخبين، فقد التقيا في 22 مباراة عبر مختلف المسابقات، فاز المغرب في 14 مواجهة، مقابل ستة انتصارات لزامبيا، بينما انتهت مباراتان بالتعادل، مع تفوق مغربي في عدد الأهداف المسجلة بواقع 31 هدفا مقابل 19، وفارق أهداف بلغ زائد 12.

ويعزز هذا التفوق التاريخي سلسلة نتائج إيجابية حديثة، حيث فاز المنتخب المغربي في آخر خمس مباريات جمعته بزامبيا، ولم يخسر سوى مباراة واحدة في آخر 12 مواجهة بين الطرفين، محققا تسعة انتصارات وتعادلين. ويعود آخر فوز لزامبيا على المغرب إلى مباراة ودية جرت في مراكش يوم 16 يونيو 2019، وانتهت بنتيجة 3-2. كما تواجه المنتخبان آخر مرة في 8 شتنبر 2025، ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث فاز المغرب في نادولا بهدفين دون رد، سجلهما يوسف النصيري في الدقيقة السابعة وحمزة إكامان في الدقيقة 47، قبل أن يواصل أسود الأطلس مسارهم نحو التأهل للمونديال على حساب زامبيا.

وتحمل هذه المباراة أيضا طابعا خاصا بالنسبة لزامبيا، التي تخوض خامس مواجهة لها في تاريخ كأس إفريقيا أمام منتخب مستضيف. ففي أربع مباريات سابقة ضد منتخبات البلد المنظم، حققت زامبيا فوزا واحدا مقابل ثلاث هزائم، وكانت قد خسرت أمام مصر سنة 1974 بنتيجة 3-1، ثم أمام غانا سنة 1978 بنتيجة 2-1، وأمام ليبيا سنة 1982 بنفس النتيجة في نصف النهائي، قبل أن تحقق فوزا تاريخيا على غينيا الاستوائية سنة 2012 بهدف دون رد في آخر مباراة من دور المجموعات، في النسخة التي تُوجت فيها لاحقا باللقب. واللافت أن كل المجموعات التي واجهت فيها زامبيا منتخبا مستضيفا، شهدت وصول أحد طرفيها إلى النهائي، حيث كانت زامبيا وصيفة 1974، وغانا بطلة 1978، وليبيا وصيفة 1982، وزامبيا بطلة 2012، كما أن زامبيا أنهت ثلاثا من هذه المشاركات فوق منصة التتويج.

أما على مستوى النسخة الحالية، فتدخل زامبيا اللقاء وهي بلا أي فوز في كأس إفريقيا 2025، بعدما تعادلت في مباراتيها أمام مالي وجزر القمر، لتواصل سلسلة سلبية امتدت إلى 12 مباراة دون انتصار في كأس إفريقيا، منها 10 تعادلات وهزيمتان، وهي أطول سلسلة دون فوز لأي منتخب بعد تتويجه باللقب، علما أن آخر انتصار لزامبيا في كأس إفريقيا يعود إلى نصف نهائي 2012 أمام غانا، بينما لم تحقق أي فوز في دور المجموعات منذ آخر جولة من نسخة 2012. كما أُقصيت زامبيا من دور المجموعات في آخر ثلاث مشاركات لها سنوات 2013 و2015 و2023، ويعني عدم الفوز أمام المغرب خروجها من الدور الأول للمرة الرابعة تواليا.

في المقابل، يواصل المنتخب المغربي سلسلة نتائجه الإيجابية تحت قيادة وليد الركراكي، حيث لم يُهزم في أول مباراتين من دور المجموعات، بعد فوزه على جزر القمر وتعادله مع مالي بنتيجة 1-1، في مباراة تقدم فيها المغرب قبل أن يُدرك الخصم التعادل. وكان هذا التعادل قد أنهى سلسلة من 18 انتصارا متتاليا لـ”أسود الأطلس” تحت قيادة الركراكي، لكنه حافظ على سجل اللاهزيمة الذي بلغ 21 مباراة، منها 19 فوزا وتعادلان، علما أن آخر خسارة للمغرب تعود إلى ثمن نهائي كأس إفريقيا 2023 أمام جنوب إفريقيا.

وتُبرز الأرقام قوة المغرب في دور المجموعات، إذ لم يسبق له أن خسر أي مباراة في هذا الدور لا في كأس إفريقيا ولا في كأس العالم تحت قيادة الركراكي، كما أنه لم يُقص من دور المجموعات منذ نسخة 2015. ويطمح المنتخب المغربي إلى العبور إلى الأدوار الإقصائية للمرة الخامسة تواليا، والتأهل من دور المجموعات للمرة الـ11 في تاريخه، مع تسجيل أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في دور المجموعات بكأس إفريقيا بلغت 13 مباراة، منها 10 انتصارات وثلاثة تعادلات. كما لم يخسر المغرب آخر مباراة له في دور المجموعات خلال آخر ست مشاركات، محققا أربعة انتصارات وتعادلين، وكانت كل انتصاراته خلالها بنتيجة هدف دون رد.

وعلى المستوى الفردي، يواصل إبراهيم دياز تألقه بتسجيله في أول مباراتين، ليصبح أول لاعب مغربي يحقق هذا الإنجاز منذ حسين خرجة سنة 2012، وقد ينفرد برقم تاريخي جديد في حال التسجيل للمباراة الثالثة تواليا، ليكون أول مغربي يفعل ذلك منذ أحمد فرس سنة 1976. كما أظهرت الأرقام التفوق المغربي من حيث الاستحواذ والبناء، بمحاولة 1116 تمريرة بنسبة نجاح بلغت 88 في المائة، و148 تمريرة لنصير مزراوي، إلى جانب أرقام دفاعية مميزة أبرزها فوز نايف أكرد بجميع تدخلاته أمام مالي.

وبالنظر إلى كل هذه المعطيات التاريخية والرقمية، تبدو حظوظ المنتخب المغربي قوية لتحقيق الانتصار أمام زامبيا، وتصدر المجموعة الأولى، وهو ما سيمنحه أفضلية البقاء في الرباط وخوض مباريات الأدوار الإقصائية أمام جماهيره، في طريق السعي نحو اللقب القاري الغائب منذ نصف قرن.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة