الرئيسية / نبض المجتمع / الصويرة والأقاليم الجنوبية.. شراكة استراتيجية لتثمين الذاكرة وإحداث "متحف القوافل"

الصويرة والأقاليم الجنوبية.. شراكة استراتيجية لتثمين الذاكرة وإحداث "متحف القوافل"

جمعية الصويرة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 02 يناير 2026 - 20:30
A+ / A-

شهدت مدينة الصويرة، مؤخراً، حدثاً ثقافياً وتنموياً بارزاً تمثل في توقيع اتفاقية إطار استراتيجية بين جمعية “الصويرة – موكادور” ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية. وتهدف هذه الخطوة إلى توحيد الجهود لتثمين الذاكرة الجماعية، ودعم التنمية البشرية، وتعزيز جسور الحوار الثقافي، حيث وقع الاتفاقية كل من مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس للجمعية، السيد أندري أزولاي، والمدير العام للوكالة، السيد جبران الركلاوي، فاتحين بذلك آفاقاً جديدة للتعاون في المجالات العلمية والاجتماعية والاقتصادية.

وجاء توقيع هذه الاتفاقية في سياق رمزي بامتياز، إذ تم بفضـاء “بيت الذاكرة” على هامش ندوة نُظمت خلال فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان “جاز تحت الأركان”. وتندرج هذه المبادرة ضمن إطار مؤسساتي دقيق يتماشى مع المهام المنوطة بالطرفين، وينسجم مع التوجيهات الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الإشعاع الثقافي والتعاون جنوب-جنوب، حيث يلتزم الجانبان بدمج خبراتهما وشبكاتهما لتنفيذ مشاريع متكاملة تخدم الثقافة والتنمية المستدامة.

وفي تعليقه على أبعاد هذه الشراكة، أكد السيد أندري أزولاي أن هذا التحالف يندرج ضمن منطق طويل الأمد يضع في صلبه خدمة الأجيال الحالية والمقبلة، مشدداً على أن “الذاكرة المشتركة تصبح قوة دافعة حينما تُسخر لبناء المستقبل”. ومن جانبه، أبرز السيد جبران الركلاوي البعد الاستراتيجي لتنمية الأقاليم الجنوبية، واصفاً إياه بالمشروع التاريخي والإنساني الممتد في الزمن والمنفتح على محيطه القاري والجهوي.

وبموجب هذه الاتفاقية، سيعمل الطرفان على تنزيل مشاريع نوعية على أرض الواقع، أبرزها إحداث “متحف القوافل” بكل من الصويرة والأقاليم الجنوبية، ليكون شاهداً على حضارة الطرق العابرة للصحراء وحركية التبادل الثقافي والبشري. كما سيتم تأسيس مركز أبحاث متخصص في دراسة الروابط التاريخية والحضارية بين الصويرة والعمق الإفريقي، فضلاً عن دعم البحوث الجامعية وتشجيع الطلبة، وتنظيم تظاهرات ثقافية واقتصادية كبرى على الصعيدين الوطني والدولي.

وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية بالغة كونها تكرس الثقافة كرافعة أساسية للتماسك الاجتماعي والتنمية الاقتصادية. وقد شكل اللقاء الذي جمع مسؤولين وباحثين وفاعلين ثقافيين فرصة للتأكيد على روح الانفتاح التي تميز الصويرة، واعتبار تراثها المشترك مع الأقاليم الجنوبية مدخلاً لتعزيز الهوية الوطنية والامتداد الإفريقي للمملكة، بما يخدم قيم التعايش والحوار بين الحضارات.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة