الرئيسية / نبض المجتمع / بداية 2026 تنعش المخزون المائي بالمغرب وترفع نسب ملء السدود إلى مستويات مريحة

بداية 2026 تنعش المخزون المائي بالمغرب وترفع نسب ملء السدود إلى مستويات مريحة

السدود
نبض المجتمع
فبراير.كوم 03 يناير 2026 - 21:00
A+ / A-

مع مستهل سنة 2026، دخلت الوضعية المائية بالمغرب مرحلة أكثر اطمئنانا مقارنة ببداية السنة الماضية، بعدما واصلت نسب ملء السدود ارتفاعها نحو مستويات وُصفت بالمريحة نسبيا، ما خفف من حدة الإجهاد المائي الذي كان يهدد عددا من المناطق الحضرية والفلاحية خلال الفترة السابقة.

هذا التحسن الواضح في المؤشرات المائية جاء نتيجة مباشرة للتساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها مختلف جهات المملكة، خاصة في الشمال والوسط، وأسهم في إنعاش حقينات السدود وإعادة التوازن النسبي للمنظومة المائية الوطنية.

وأظهرت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء أن عددا من الأحواض المائية الكبرى سجل وضعية إيجابية مع بداية السنة الجديدة، حيث حافظ حوض اللوكوس، الواقع شمال غرب البلاد، على مستويات ملء كاملة في ثلاثة سدود رئيسية هي سد النخلة وسد شفشاون وسد الشريف الإدريسي، بنسبة بلغت 100 في المائة.

كما انضمت إلى هذه اللائحة سدود أخرى بلغت الطاقة القصوى، من بينها سد سيدي إدريس بحوض أم الربيع، وسد بوهودة ضمن الحوض المائي لسبو، في مؤشر على وفرة الموارد المائية بهذه المناطق.

وفي السياق ذاته، سجل سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يشكل المصدر الأساسي لتزويد محور الرباط–الدار البيضاء بالماء الشروب، نسبة ملء قياسية فاقت 94 في المائة، ما يعزز ضمان الأمن المائي لملايين المواطنين خلال الأشهر المقبلة.

كما اقترب سد الوحدة، أكبر سدود المملكة من حيث السعة التخزينية، من نسبة ملء تناهز 53 في المائة، بحجم مائي مخزن يفوق 1.8 مليار متر مكعب، وهو ما يعكس تحسنا تدريجيا في واحدة من أهم المنشآت المائية ذات البعد الاستراتيجي.

وتشير القراءة العامة لهذه المؤشرات إلى أن المغرب غادر مرحلة الخطر الشديد التي ميزت مطلع سنة 2025، لينتقل إلى وضعية تعافٍ متوسط، رغم استمرار التباين الجغرافي بين الأحواض.

ففي الوقت الذي تحقق فيه أحواض الشمال والوسط الغربي، مثل أبي رقراق واللوكوس وسبو، أرقاما إيجابية ومطمئنة، لا تزال بعض الأحواض في الجنوب والشرق، وعلى رأسها أم الربيع وملوية، تعاني من عجز مائي نسبي، نتيجة محدودية التساقطات وتوالي سنوات الجفاف.

ويظل سد المسيرة من بين أكثر المنشآت المائية إثارة للقلق، فرغم تحسن نسب ملئه مقارنة بالسنة الماضية، بعد انتقاله من مستويات شبه حرجة إلى ما يفوق 5 في المائة، إلا أنه ما يزال بعيدا عن تلبية الطلب الفلاحي الكبير بمناطق دكالة والحوز، ما يفرض استمرار الحذر في تدبير الموارد المائية الموجهة للري.

وعلى المستوى الوطني، تعكس الأرقام الإجمالية تحسنا ملموسا في المخزون المائي، حيث بلغت نسبة الملء العامة للسدود حوالي 40 في المائة، أي ما يعادل أزيد من 6.6 مليارات متر مكعب من المياه المخزنة.

ويُظهر هذا الرقم ارتفاعا يناهز 11.5 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل نموا يقارب 40 في المائة في حجم المخزون المائي، ويؤكد الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة على الوضعية العامة.

وسجل حوض أبي رقراق، في هذا الإطار، قفزة نوعية لافتة، بعدما ارتفعت نسبة ملئه من حوالي 36 في المائة مطلع سنة 2025 إلى ما يقارب 90 في المائة مع بداية 2026، مدعوما أساسا بانتعاش مخزون سد سيدي محمد بن عبد الله.

أما حوض اللوكوس، فقد واصل استقراره في وضعية مريحة بنسبة ملء تجاوزت 59 في المائة، ما يدعم استمرارية الأنشطة الفلاحية المسقية وتلبية الطلب المتزايد على الماء في المناطق الشمالية. وبخصوص حوض سبو، الذي يشكل إحدى الدعائم الأساسية للأمن الغذائي الوطني، فقد ارتفعت نسبة ملء سدوده إلى نحو 49.5 في المائة، بحجم موارد مخزنة يناهز 2.75 مليار متر مكعب، في مؤشر إيجابي على الموسم الفلاحي الجاري، خاصة مع بلوغ سد بوهودة نسبة ملء كاملة.

ورغم هذا التحسن العام الذي يبعث على قدر من الارتياح، تؤكد المؤشرات الرسمية أن تحدي الأمن المائي بالمغرب يظل قائما، في ظل التقلبات المناخية وتزايد الطلب على الموارد المائية.

وهو ما يفرض مواصلة سياسات ترشيد الاستهلاك، وتسريع إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، إلى جانب تعزيز حكامة تدبير الموارد المائية، ضمانا لاستدامة هذا التحسن وتحقيق توازن مائي طويل الأمد.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة