عبرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عن إدانتها الشديدة لما اعتبرته “اعتداءً سافراً” على سيادة دولة فنزويلا، على خلفية ما وصفته بـ“اختطاف واعتقال” الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل خرقاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وأكدت المجموعة، في بيان لها، أن هذا التصعيد الأمريكي يندرج ضمن منطق “السياسة الإمبريالية القائمة على فرض القوة”، معتبرة أن الهدف الحقيقي من هذه الممارسات يتمثل في السعي إلى السيطرة على مقدرات الشعب الفنزويلي، وعلى رأسها ثرواته النفطية، خدمةً لمصالح الشركات الكبرى ومراكز النفوذ المالي الدولي.
وفي سياق ربطها بين القضايا التحررية، اعتبرت السكرتارية الوطنية للمجموعة أن ما تتعرض له فنزويلا اليوم لا ينفصل عما يعانيه الشعب الفلسطيني منذ عقود، واصفة ما يجري في كاراكاس بأنه امتداد للسياسات نفسها التي يتعرض لها الفلسطينيون، من احتلال واستعمار استيطاني يحظى، بحسب البيان، برعاية أمريكية مباشرة.
وانتقدت المجموعة ما سمته “ازدواجية المعايير الأمريكية”، مشيرة إلى أن واشنطن تتذرع بالديمقراطية وحقوق الإنسان لتبرير تدخلها في فنزويلا، في الوقت الذي تواصل فيه تقديم دعم غير مشروط لإسرائيل، رغم ما وصفه البيان بارتكاب “حرب إبادة جماعية وتهجير قسري” في قطاع غزة، إلى جانب الخروقات المتواصلة لاتفاقيات جنيف والقرارات الأممية.
كما شجب البيان ما اعتبره دور “عملاء الداخل” في فنزويلا، الذين دعوا إلى التدخل الأجنبي وإلى اعتقال رئيس منتخب، معتبراً أن ذلك يشكل “خيانة للإرادة الشعبية وتواطؤاً مباشراً مع مشاريع الهيمنة والسيطرة الخارجية”.
وختمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بيانها بالتأكيد على أن معركة فنزويلا من أجل السيادة والاستقلال هي جزء لا يتجزأ من معركة الشعوب الحرة عبر العالم، داعية القوى الحية والمنظمات الحقوقية الدولية إلى إدانة ما وصفته بـ“شريعة الغاب” والدفاع عن نظام دولي قائم على احترام القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.