الرئيسية / سياسة / التقدم والاشتراكية يدعم الطعن الدستوري في قانون الصحافة ويحذر من تغوّل تشريعي

التقدم والاشتراكية يدعم الطعن الدستوري في قانون الصحافة ويحذر من تغوّل تشريعي

سياسة
فبراير.كوم 04 يناير 2026 - 12:00
A+ / A-

أكد حزب التقدم والاشتراكية انخراطه في كل المبادرات الرامية إلى إحالة مشروع القانون 25/26 المتعلق بالصحافة والنشر على المحكمة الدستورية، معتبرا أن تمريره بالاستقواء بالأغلبية العددية داخل مجلس المستشارين يشكل مساسا بروح الدستور وجوهـر الديمقراطية التشاركية، وتراجعا مقلقا عن المكتسبات المرتبطة بحرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة.

وجاء موقف الحزب خلال لقاء جمع، زوال يوم الجمعة 2 يناير 2026، الهيئات النقابية والمهنية في قطاع الصحافة بالأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، خُصص لتدارس مستجدات المشروع عقب المصادقة عليه حكوميا، وما رافق ذلك من انسحاب جماعي لفرق المعارضة ورفع ملتمس لإحالته على المحكمة الدستورية.

وخلال هذا اللقاء، استعرضت الهيئات المهنية والنقابية المسار الترافعي الذي خاضته من أجل إعادة مشروع القانون إلى طاولة الحوار الاجتماعي، مؤكدة أنها نبهت، في أكثر من محطة، إلى ما اعتبرته اختلالات دستورية وقانونية جوهرية يتضمنها النص، خاصة في ما يتعلق بحرية الصحافة واستقلالية التنظيم الذاتي وضمانات ممارسة المهنة.

كما ذكرت بأن هذه الاختلالات سبق أن أثارتها آراء استشارية صادرة عن مؤسسات دستورية، من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وأشادت الهيئات ذاتها بالدور الذي اضطلعت به فرق المعارضة داخل البرلمان، سواء بمجلس النواب أو مجلس المستشارين، من أجل تجويد المشروع والدفاع عن المهنة باعتبارها قطاعا استراتيجيا مرتبطا بالحق في التعبير والولوج إلى المعلومة.

وفي هذا السياق، ثمنت ما وصفته بالمساهمة الفعالة والمتواصلة للفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، سواء على مستوى النقاش التشريعي أو الترافع السياسي والإعلامي.

من جهته، اعتبر محمد نبيل بنعبد الله أن المرحلة الراهنة تتسم بخطورة خاصة، في ظل ما وصفه بتنامي نزعة الانفراد بالقرار والتشريع، داعيا إلى تضافر جهود مختلف القوى الحية دون إقصاء، من أجل مواجهة ما سماه بالتغوّل التشريعي، وصيانة التوازنات الدستورية التي تحكم علاقة الدولة بالمجتمع ووسائطه الإعلامية.

وشدد الأمين العام للحزب على أن الدفاع عن حرية الصحافة لا يهم المهنيين وحدهم، بل يندرج ضمن معركة أوسع لحماية المسار الديمقراطي، مبرزا ضرورة الحفاظ على وحدة الجسم الصحافي وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المهنيين والحقوقيين والسياسيين المدافعين عن حرية التعبير وتعددية الإعلام واستقلالية آليات التنظيم الذاتي.

وأكد بنعبد الله التزام حزبه بتوسيع جبهة مواجهة مشروع القانون، سواء عبر المسار الدستوري أو من خلال الترافع السياسي والمؤسساتي، محذرا من مخاطر استمرار ما وصفه بالتراجعات المسجلة، ومن تكرار ممارسات الإقصاء وتهميش الرأي المخالف في قضايا تمس الحقوق والحريات الأساسية.

ويأتي هذا الموقف في سياق احتقان متصاعد داخل قطاع الصحافة، على خلفية تمرير مشروع القانون دون توافق واسع، ما ينذر، وفق فاعلين مهنيين وسياسيين، بدخول النص مرحلة اختبار دستوري حاسم، قد يعيد النقاش حول حدود السلطة التشريعية، وضمانات حرية الصحافة، ومكانة التنظيم الذاتي في المنظومة الديمقراطية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة