أعلنت “المجموعة الوطنية الصينية المحدودة للسكك الحديدية”، أمس الاثنين، أن إيراداتها السنوية من النقل تجاوزت عتبة التريليون يوان لأول مرة، لتصل إلى 1.0204 تريليون يوان (ما يعادل نحو 145 مليار دولار أمريكي) خلال عام 2025.
كشفت البيانات الرسمية للمجموعة أن هذا الرقم القياسي يمثل زيادة بنسبة 3.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. ولم تقتصر الإنجازات على زيادة الإيرادات فحسب، بل شملت تحسناً ملحوظاً في الكفاءة المالية.
وأرجعت الشركة هذا النجاح إلى استراتيجية “الانضباط الصارم للميزانية” وتحسين آليات إدارة التكاليف، وهو ما أثمر عن توفير ما قيمته 19.7 مليار يوان من النفقات.
كما انعكس هذا الأداء الإيجابي على الوضع المالي العام للعملاق الصيني، حيث نجحت المجموعة في خفض نسبة الدين إلى الأصول بمقدار نقطة مئوية واحدة، لتستقر عند 62.5 في المائة بنهاية عام 2025، مما يعزز من استقراره المالي وقدرته على الاستثمار المستقبلي.
على المستوى التشغيلي، شهدت شبكة السكك الحديدية الصينية حركة دؤوبة عكست تعافي ونمو قطاع السفر الداخلي. وسجلت الشبكة رقماً قياسياً في عدد رحلات الركاب خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نونبر 2025، بإجمالي بلغ 4.28 مليار رحلة في جميع أنحاء البلاد. ويمثل هذا الرقم نموًا بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
تأتي هذه النتائج المالية تتويجاً لجهود توسعة البنية التحتية التي شهدتها الصين خلال فترة “الخطة الخمسية الرابعة عشرة” (2021-2025).
فقد قفز إجمالي طول شبكة السكك الحديدية العاملة في البلاد أي الصين من 146 ألفاً و300 كيلومتر في بداية الخطة، ليبلغ 165 ألف كيلومتر حالياً.
وفي سياق تعزيز ريادتها العالمية، أولت بكين اهتماماً خاصاً بالقطارات فائقة السرعة، حيث ارتفع طول الشبكة المخصصة لهذه القطارات من 37 ألفاً و900 كيلومتر إلى 50 ألفاً و400 كيلومتر، مما يرسخ مكانة الصين كصاحبة أكبر شبكة سكك حديدية فائقة السرعة في العالم بلا منازع، ويعكس التزامها بتطوير بنية تحتية عصرية تدعم نموها الاقتصادي المتسارع.