الرئيسية / نبض المجتمع / جسر العيون.. الحلم يقترب من الواقع

جسر العيون.. الحلم يقترب من الواقع

جسر الساقية الحمراء
نبض المجتمع
فبراير.كوم 08 يناير 2026 - 12:00
A+ / A-

تتواصل على ضفاف وادي الساقية الحمراء، بوتيرة متسارعة، أشغال إنجاز واحد من أضخم المشاريع الطرقية في تاريخ المملكة، حيث كشف مبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز الطريق السريع تزنيت–الداخلة، أن نسبة تقدم الأشغال في الجسر العملاق بمدينة العيون قد تجاوزت 33%.

ويعتبر هذا الورش الاستراتيجي حلقة محورية ضمن مشروع الطريق السريع تزنيت–الداخلة، الذي يجسد الرؤية الملكية لتنمية الأقاليم الجنوبية. ومن المنتظر أن يغير هذا الجسر ملامح المدخل الشمالي لمدينة العيون، التي تشهد توسعاً عمرانياً واقتصادياً يفرض ضغطاً متزايداً على بنيتها الطرقية الحالية.

معلمة هندسية بمواصفات عالمية

وفي تصريح بجريدة “فبراير”، أكد مبارك فنشا أن هذا الجسر يفرض نفسه كمنشأة فنية ضخمة وغير مسبوقة على المستوى الوطني، سواء من حيث الحجم أو التعقيد الهندسي. وتمتد هذه المعلمة على طول 1648 متراً وبعرض يناهز 21.4 متراً، مصممة وفق أحدث المعايير الدولية للسلامة والاستدامة البيئية.

وأوضح المسؤول ذاته لـ”فبراير” أن المشروع يتكون من 15 مجازة خرسانية (traversées) مدعمة بأساسات عميقة تمتد في مجموعها على مسافة تفوق 9 كيلومترات. وسيضم الجسر مسلكين منفصلين، يوفران ممرين للسيارات في كل اتجاه، بالإضافة إلى ممرات خاصة بالراجلين، مما يضمن انسيابية تامة لحركة السير وفصل مسارات التنقل لتعزيز السلامة الطرقية.

تقدم ملموس رغم التحديات

وبلغة الأرقام، كشف فنشا لـ”فبراير” عن تفاصيل سير الأشغال، مشيراً إلى أنه تم استكمال 80% من الأساسات العميقة والسطحية، و65% من الأعمدة، بينما تجاوزت نسبة إنجاز الرافعة 2%. وتأتي هذه النتائج ثمرة لعمل متواصل على مدار الساعة (ليلاً ونهاراً)، بتعبئة شاملة للمقاولات الوطنية ومكاتب الدراسات والمختبرات.

وأشار المتحدث إلى أن فرق العمل نجحت في تجاوز إكراهات جغرافية ومناخية صعبة، فضلاً عن تحديات سلاسل التموين التي فرضتها مرحلة ما بعد جائحة كورونا، مؤكداً أن التصميم الهندسي للجسر يضمن صموده أمام ضغط الحمولة العالية والتغيرات المناخية، بما فيها ارتفاع منسوب مياه الوادي.

1.38 مليار درهم لربط المغرب بعمقه الإفريقي

وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا المشروع الضخم حوالي 1.38 مليار درهم. ولا تنحصر أهميته في البعد التقني فحسب، بل يعد رافعة اقتصادية كبرى تترجم مضامين النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015.

ويهدف الجسر إلى تسهيل حركة نقل البضائع والأشخاص، وربط الأقاليم الجنوبية بالمراكز الاقتصادية الوطنية، وتعزيز انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي، مما سيساهم في خلق دينامية استثمارية وسياحية بالمنطقة.

وختم فنشا تصريحه بالتأكيد على أن الرهان الحالي هو الوفاء بالتزامات الدولة وتسليم المشروع في الآجال المحددة، حيث من المرتقب انتهاء الأشغال بهذا الصرح الطرقي في يوليوز 2027.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة