استيقظت مدينة دير البلح وسط القطاع، صباح اليوم السبت، على خبر وفاة رضيع فلسطيني حديث الولادة، لم يتجاوز عمره سبعة أيام، بعد أن عجز جسده الغض عن مقاومة البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة الذي يضرب المنطقة.
أكدت مصادر طبية أن الرضيع لفظ أنفاسه الأخيرة نتيجة البرد الشديد، ليلتحق بقافلة الضحايا الذين قضوا ليس بسبب القصف فحسب، بل بسبب قسوة الطبيعة وانعدام وسائل الحماية.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن هذه الوفاة ليست حالة معزولة، بل رفعت حصيلة الوفيات نتيجة المنخفض الجوي والبرد الشديد في قطاع غزة إلى ما يزيد عن 15 حالة، في مؤشر خطير على تفاقم الكارثة الإنسانية.
تعكس هذه الأرقام المفزعة واقعاً مريراً يعيشه النازحون، وتحديداً الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في العراء أو داخل خيام بلاستيكية مهترئة، “ضعيفة وغير مؤهلة” لمواجهة الرياح العاتية والأمطار، كما وصفها المصدر ذاته.
ومع دخول منخفض جوي عاصف وماطر، يجد مئات الآلاف من الأهالي أنفسهم بلا مأوى حقيقي يقيهم زمهرير الشتاء، في ظل انعدام شبه تام لوسائل التدفئة الناجم عن الشح الحاد في الوقود ومصادر الطاقة.
لا تقتصر المعاناة على البرد فقط، بل تتشابك مع انهيار المنظومة الصحية وانعدام العلاج، مما يجعل من فصل الشتاء كابوساً يتهدد حياة الفئات الأكثر هشاشة. فبين مطرقة الجوع والمرض، وسندان البرد القارس، يواجه سكان غزة، والأطفال الرضع خاصة، موتاً بطيئاً يتسلل إلى خيامهم كل ليلة.