أخطرت الحكومة الأمريكية، أمس الاثنين، الكونغرس رسميا بمشروع صفقة تسليح لفائدة المملكة المغربية، تشمل اقتناء ما يصل إلى 30 صاروخا جو-جو متوسطة المدى من طراز AIM-120C-8 AMRAAM، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 88.37 مليون دولار.
وجاء هذا الإخطار عبر وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، حيث تم نشر الإشعار الرسمي في السجل الفيدرالي بتاريخ 12 يناير 2026، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 36(b) من قانون مراقبة تصدير الأسلحة، التي تلزم الإدارة الأمريكية بإبلاغ الكونغرس بأي صفقة أسلحة خارجية تتجاوز سقفا ماليا معينا.
وبحسب الوثيقة، فإن الصفقة لا تقتصر على الصواريخ فقط، بل تشمل أيضا مكونات للتوجيه، ومعدات اختبار وإعادة برمجة، وأطقم قياس تقنية، إلى جانب وسائل دعم لوجستي وبرمجيات مصنفة، وقطع غيار ووثائق تقنية مصنفة، فضلا عن خدمات هندسية وتقنية ولوجستية تقدمها الحكومة الأمريكية ومتعاقدون تابعون لها.
وأوضحت الوثيقة أن هذه المنظومات موجهة لتعزيز قدرات القوات الجوية الملكية المغربية، خاصة في إطار تشغيل أسطول مقاتلات F-16 Block 72، معتبرة أن هذه الصواريخ ستسهم في تقوية قدرات المملكة على حماية حدودها ومياهها الإقليمية، ومواجهة التهديدات الأمنية الراهنة والمستقبلية، بما في ذلك الإرهاب والتهريب غير المشروع.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن الصفقة تندرج ضمن دعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز قدرات “حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي”، في إشارة إلى المغرب، الذي وصفته الوثيقة بأنه “فاعل مهم في دعم الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في شمال إفريقيا”.
وشددت الوثيقة ذاتها على أن تنفيذ الصفقة لن يؤثر على التوازن العسكري الأساسي في المنطقة، كما لن يكون له أي انعكاس سلبي على الجاهزية الدفاعية للقوات الأمريكية.
ومن المرتقب أن تتولى شركة RTX Corporation، ومقرها بمدينة توسان في ولاية أريزونا، مهمة تصنيع الصواريخ والمعدات المرتبطة بها، دون الإعلان في الوقت الراهن عن أي اتفاقيات تعويض صناعي مرافقة للصفقة.
وأشار الإشعار الرسمي إلى أن مستوى تصنيف التكنولوجيا المشمولة في الصفقة هو “سري”، مؤكدا أن السلطات الأمريكية خلصت إلى أن المملكة المغربية تتوفر على القدرات والإجراءات الكفيلة بضمان مستوى حماية مماثل للمعايير المعتمدة في الولايات المتحدة لحماية هذا النوع من التقنيات الحساسة.