وجهت سفارة المملكة المغربية في دكار، اليوم الأحد 18 يناير 2026، بياناً توجيهياً إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالسنغال، تزاماً مع مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا التي تجمع المنتخبين الشقيقين، المغربي والسنغالي، بملعب الرباط.
وشددت السفارة في بيانها، الذي توصل موقع فبراير، بنسخة منه، على أن الزمن الرياضي للمباراة، مهما بلغت إثارته ومشروعيته التنافسية، يظل لحظة عابرة أمام “العلاقة الأخوية العريقة والاستثنائية” التي تربط المملكة المغربية وجمهورية السنغال. وأكد البيان أن هذه العلاقة تتأسس على تاريخ مشترك، تضامن دائم، ورؤية روحانية موحدة للقارة الإفريقية، مما يجعل من هذا اللقاء الرياضي محطة للاحتفاء بهذه القيم أكثر منه ساحة للتنافس.
واستحضرت السفارة الصور الحضارية التي رسمها الشعبان المغربي والسنغالي خلال الأيام الماضية في مختلف المدن المغربية (الرباط، طنجة، الدار البيضاء، مراكش، وأكادير)، مؤكدة أن الرياضة تمارس بالقيم، وأنها وسيلة للتقريب لا للتفريق. واعتبرت أن هذه المظاهر عززت العلاقة الاستثنائية التي سبقت استقلال البلدين وتتجه اليوم نحو مستقبل واعد بخطوات ثابتة.
وفي توجيه مباشر للمواطنين المغاربة المقيمين بالسنغال، دعت السفارة إلى متابعة أطوار المباراة “بروح الأخوة والاحترام وضبط النفس”. وأهابت بهم التمسك بالقيم النبيلة التي طالما ميزت الصداقة العميقة بين الشعبين، مشددة على ضرورة احترام “الأخ الآخر” والامتثال للقوانين والأنظمة المعمول بها في بلد الإقامة، لضمان استمرار هذه الصداقة النموذجية لما بعد الأحداث الرياضية.
كما نوه البيان بروح المسؤولية واللعب النظيف التي تحلى بها مسؤولو البلدين، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس السنغالي بشيرو جوماي دياخارفاي. وأشارت السفارة إلى أن هذه المناسبة تعد تأكيداً للتزام القائدين بعلاقات قوية هادئة واستراتيجية تتجاوز حدود ملعب كرة القدم.
واختتمت السفارة بيانها بحمد الله على هذه الفرصة التي تتيح تكريس وتعزيز العلاقات متعددة الأبعاد بين دولتين إفريقيتين عظيمتين، غنيتين بكفاءاتهما وطموحهما المشترك، مذيلة البيان بشعار: “تحيا المملكة المغربية، تحيا السنغال، وتحيا إفريقيا”.