الرئيسية / سياسة / المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي: دعم فرنسي صريح للوحدة الترابية ومخطط الحكم الذاتي

المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي: دعم فرنسي صريح للوحدة الترابية ومخطط الحكم الذاتي

المنتدى البرلماني
سياسة
فبراير.كوم 30 يناير 2026 - 14:00
A+ / A-

اختتمت بالعاصمة الرباط، اليوم الخميس، أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، بإصدار بيان ختامي تاريخي يكرس حقبة جديدة من العلاقات الاستراتيجية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية. وشدد المشاركون على أن هذه الدورة تأتي لترجمة “إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” الذي وقعه قائدا البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون، في أكتوبر 2024، إلى برامج عمل برلمانية وتنموية ملموسة.

تصدرت قضية الوحدة الترابية للمملكة نقاشات المنتدى، حيث جدد البرلمانيون الفرنسيون (مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية) تأكيدهم على الموقف الرسمي لبلادهم الذي يعتبر أن “حاضر ومستقبل الصحراء المغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية”.

وأشاد البيان الختامي بدعم باريس لمخطط الحكم الذاتي كحل وحيد وأساسي للنزاع الإقليمي، داعياً كافة الأطراف الدولية إلى الانخراط في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797.

وفي خطوة استراتيجية، دعا المنتدى إلى تشخيص الفرص الاستثمارية التي توفرها الأقاليم الجنوبية المغربية، باعتبارها “حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا”، وتحويلها إلى فضاء مفضل للتعاون في مجالات الانتقال الإيكولوجي، الهيدروجين الأخضر، وتحلية مياه البحر.

وأكد البرلمانيون في البلدين أن الشراكة الاقتصادية بين الرباط وباريس دخلت مرحلة “السيادة المشتركة”، خاصة في قطاعات البنية التحتية، النقل السككي، والطاقة المتجددة. كما شدد البيان على ضرورة العمل المشترك لضمان الأمن الغذائي في ظل التقلبات الجيوسياسية، عبر تشجيع فلاحة مستدامة وصيد بحري يحترم البيئة.

وفي سياق التحديات المناخية، استحضر المشاركون الدور الريادي للبلدين في “قمة باريس للمناخ” و”كوب 22 بمراكش”، مؤكدين على ضرورة توطين مشاريع البحث والتطوير (R&D) والتصنيع الأخضر لخدمة القارة الإفريقية والفضاء الأورو-متوسطي.

وأشاد الجانبان بالتنسيق الأمني الوثيق والفعال بين المؤسسات الأمنية المغربية والفرنسية، والذي يعتمد على “اليقظة والاستباق” في تفكيك الخلايا الإرهابية. وثمن البرلمانيون الفرنسيون دور “معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات” كمنارة لنشر قيم التسامح والتعايش ومحاربة التطرف، ليس فقط في المغرب ولكن في إفريقيا وأوروبا أيضاً.

ولم يغفل المنتدى الجانب الاجتماعي، حيث خصص محوراً لمناقشة حقوق المرأة ومشاركتها في الحياة العامة. وحيا المشاركون الإصلاحات التي يقودها جلالة الملك محمد السادس لصيانة حقوق النساء، مؤكدين على ضرورة تعزيز التشريعات الوطنية لضمان المناصفة والوصول الكامل للنساء إلى مراكز اتخاذ القرار، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للتماسك الاجتماعي.

وعلى المستوى المؤسساتي، عبر رؤساء المجالس الأربعة عن اعتزازهم بجودة “التوأمة المؤسساتية” بين البرلمانين، داعين إلى تكثيف التعاون التقني وتبادل الخبرات في مجال مراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية. كما تعهد الطرفان بتنسيق المواقف في المحافل الدولية، مثل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط والجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، لتعزيز الأمن والسلم في المنطقة.

وفي ختام الدورة، قرر المشاركون إحالة البيان الختامي على حكومتي البلدين لتنفيذ توصياته، معلنين عن عقد الدورة السادسة للمنتدى بالعاصمة الفرنسية باريس، في موعد سيتم تحديده لاحقاً، لمواصلة بناء هذا الصرح المشترك الذي يجمع ضفتي المتوسط.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة