الرئيسية / سياسة / ملف الصحراء.. هل يخرج من عباءة مجلس الأمن؟ سيناريوهات "البدائل" وتداعياتها الجيوسياسية

ملف الصحراء.. هل يخرج من عباءة مجلس الأمن؟ سيناريوهات "البدائل" وتداعياتها الجيوسياسية

الصحراء المغربية- الحكم الذاتي- واشنطن- النزاع
سياسة
فبراير.كوم 02 فبراير 2026 - 14:00
A+ / A-

ملف الصحراء.. هل يخرج من عباءة مجلس الأمن؟ سيناريوهات “البدائل” وتداعياتها الجيوسياسية

تزايدت في الآونة الأخيرة محاولات “يائسة” من طرف خصوم الوحدة الترابية تهدف إلى التشويش على المسار الأممي، عبر الترويج لإمكانية نقل ملف الصحراء المغربية من مجلس الأمن الدولي إلى هيئات أخرى، وهي التحركات التي يراها خبراء بمثابة “هروب إلى الأمام” بعد الفشل الذريع في إقناع القوى العظمى بأطروحة الانفصال.

تؤكد المعطيات القانونية والدبلوماسية أن ملف الصحراء المغربية يقع تحت “الاختصاص الحصري” لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. هذا الوضع ليس مجرد اختيار، بل هو نتاج قرارات دولية حاسمة ترفض أي محاولة لـ “تمييع” الملف عبر نقله إلى الجمعية العامة أو محاولة إقحام “مجلس السلم والأمن” الإفريقي فيه.

وتعتبر الدبلوماسية المغربية أن أي محاولة لنقل الملف خارج أروقة نيويورك هي محاولة لضرب الشرعية الدولية، خاصة بعدما كرس مجلس الأمن في قراراته الأخيرة (وآخرها القرار 2703) سمو مبادرة “الحكم الذاتي” ووصفها بالحل الجدي وذي المصداقية، وهو ما جعل الخصوم يشعرون بـ “الحصار القانوني” داخل مجلس الأمن.

لطالما حاولت أطراف إقليمية استغلال الاتحاد الإفريقي لفتح ممرات موازية للنزاع، إلا أن القرار رقم 693 الصادر عن قمة نواكشوط سنة 2018، وضع حداً نهائياً لهذه المحاولات، حيث حصر دور المنظمة الإفريقية في “تقديم دعم فعال” لجهود الأمم المتحدة، مؤكداً أن المسار الأممي هو المسار الوحيد والواحد للحل.

د. عبد الفتاح الفاتحي، مهتم بالشؤون الصحراوية  قال إن: أي حديث عن نقل الملف إلى مجلس السلم والأمن الإفريقي أو الجمعية العامة هو اعتراف صريح بهزيمة الأطروحة الانفصالية داخل مجلس الأمن. المغرب اليوم يمتلك زمام المبادرة، والشرعية الدولية باتت تتماهى مع الحق التاريخي والميداني للمملكة. العالم لا يريد استنساخ تجارب فاشلة، بل يريد حلاً واقعياً يضمن الاستقرار، وهو ما يقدمه المغرب من خلال مقترح الحكم الذاتي”.

“المجتمع الدولي، وخاصة القوى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، استقر يقينها على أن حل النزاع المفتعل لا يمكن أن يخرج عن إطار السيادة المغربية. الانتقال إلى هيئات أخرى هو محاولة من الخصوم للبحث عن ‘بيئة إيديولوجية’ تعوضهم عن خساراتهم الدبلوماسية في نيويورك، لكن الواقعية السياسية والاعترافات المتتالية بمغربية الصحراء (أمريكا، فرنسا، إسبانيا) جعلت من ملف الصحراء قضية محسومة سيادياً، وما تبقى هو مجرد إجراءات لتكريس هذا الحل الأممي”.

“المغرب نجح في بناء جدار دبلوماسي صلب. نقل الملف لن يغير من الحقيقة في شيء، لأن السيادة المغربية على الأرض مدعومة بتنمية شاملة وباعتراف دولي واسع عبر فتح القنصليات. مجلس الأمن اليوم لا يتحدث عن ‘استفتاء’ بل عن ‘حل سياسي توافقي’، وهذا في حد ذاته انتصار للمنطق المغربي وهدم لأوهام الخصوم الذين يحاولون الآن البحث عن منصات بديلة لتصريف أزماتهم الداخلية”.

بينما ينشغل الخصوم بالبحث عن ثغرات قانونية لنقل الملف، يواصل المغرب تعزيز سيادته من خلال “دبلوماسية القنصليات” والمشاريع التنموية العملاقة في الأقاليم الجنوبية. إن بقاء الملف في مجلس الأمن هو الضمانة الوحيدة لعدم الانزلاق نحو المجهول، وهو المسار الذي تصر فيه المملكة على أن “الحكم الذاتي” هو السقف الأول والأخير لأي تفاوض، تحت السيادة المغربية الكاملة وغير القابلة للتفزيء.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة