حصل المكتب الوطني المغربي للسياحة على جائزة “الوجهة الشريكة للسنة 2025” التي تمنحها النقابة الفرنسية لمقاولات تنظيم الأسفار، في تتويج يعكس متانة الشراكة بين المغرب وكبرى شركات تنظيم الرحلات الفرنسية، ويؤكد مكانة الوجهة المغربية في أحد أهم أسواقها الاستراتيجية.
وجرى تسليم الجائزة خلال حفل أقيم بباريس، حيث تسلمها المدير العام للمكتب أشرف فائدة من رئيس النقابة باتريس كاراديك، تقديرا لجودة التعاون القائم بين الطرفين، وللأداء المتواصل للوجهة المغربية في السوق الفرنسية. ويأتي هذا الاعتراف المهني قبيل حدث بارز سيحتضنه المغرب، يتمثل في المنتدى السنوي للنقابة، المرتقب تنظيمه بمدينة تطوان ما بين 25 و27 مارس 2025.
وتعد النقابة الفرنسية لمقاولات تنظيم الأسفار هيئة مرجعية تمثل أبرز الفاعلين في قطاع تنظيم الرحلات بفرنسا، وتشكل مؤشرا أساسيا لاتجاهات سفر الفرنسيين. ومن خلال هذا التتويج، تعترف المهنة بعلاقة شراكة مبنية على الثقة والتعاون المستدام، وعلى فهم دقيق لانتظارات السوق الفرنسية، التي تظل إحدى الركائز الأساسية للسياحة المغربية.
وقد مكن العمل المشترك الذي يقوده المكتب الوطني المغربي للسياحة مع كبار المنظمين الفرنسيين، عبر القرب التجاري والمواكبة الاستراتيجية ودعم الربط الجوي وتثمين الوجهات الترابية، من تعزيز جاذبية المغرب وترسيخ تنافسيته في السوق الأوروبية.
وتعكس الأرقام هذه الدينامية، إذ استقبل المغرب خلال سنة 2025 ما مجموعه 5.763.404 سائحا فرنسيا، بزيادة بلغت 11 في المائة، ما يعادل 29 في المائة من إجمالي الوافدين من السوق الفرنسية.
كما سجلت السنة المحتسبة ما بين 1 نونبر و31 أكتوبر ارتفاعا بنسبة 8 في المائة في عدد المسافرين، مع متوسط عائد فردي بلغ 1.019 يورو بزيادة قدرها 5 في المائة. وتؤكد مؤشرات الحجوزات لموسم الشتاء هذا المنحى التصاعدي، مع ارتفاع بنسبة 11 في المائة في عدد المسافرين ومتوسط عائد فردي بلغ 1.058 يورو.
وفي امتداد لهذا الزخم، اختارت النقابة الفرنسية المغرب لاحتضان منتداها السنوي بمدينة تطوان، وهو موعد مهني ينظم منذ سنة 2009 ويجمع أبرز مهنيي السياحة بفرنسا. ويتيح المنتدى للأعضاء عرض حصيلة مبيعاتهم وتبادل الرؤى حول اتجاهات السوق، إلى جانب مناقشة مشاريع مشتركة ضمن برنامج يتضمن مؤتمرات وندوات ومداخلات لخبراء في القطاع.
ويكرس هذا التتويج، إلى جانب احتضان المنتدى، موقع المغرب كشريك مرجعي في السياحة الدولية، قادر على الجمع بين الأداء التجاري والرؤية الاستراتيجية وبناء شراكات مستدامة تعزز حضوره في الأسواق الخارجية.