تتجه أنظار العالم يوم الخميس المقبل نحو العاصمة الأمريكية واشنطن، التي ستحتضن الاجتماع الافتتاحي لـ “مجلس السلام”، برعاية مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبمشاركة الدول الأعضاء المؤسسة، وفي مقدمتها المملكة المغربية. ويأتي هذا الاجتماع لترجمة الالتزامات الدولية إلى خطوات ميدانية تهدف إلى إنهاء النزاعات وتبني مقاربات مبتكرة لتحقيق الاستقرار العالمي.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب أن هذا الاجتماع سيتمحور بشكل رئيسي حول وضع خارطة طريق شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة وتوفير الدعم الإنساني العاجل. ومن المتوقع أن تعلن الدول الأعضاء خلال هذه القمة عن مساهمات مالية ضخمة تناهز 5 ملايير دولار، مخصصة لتمويل مشاريع إعادة بناء البنية التحتية المتضررة ودعم الجهود الإغاثية للسكان المدنيين.
وإلى جانب الدعم المالي، يتضمن جدول أعمال المجلس التزامات أمنية “حاسمة”. وكشف الرئيس الأمريكي عن توجه نحو نشر “قوة استقرار دولية” في قطاع غزة، تعمل جنباً إلى جنب مع الشرطة المحلية، بهدف ضمان أمن وسلامة السكان وتوفير بيئة مستقرة تسمح بنجاح عمليات إعادة الإعمار وحماية المدنيين.
وفي منشور له عبر منصة “تروث سوشال”، أبدى ترامب تفاؤلاً كبيراً بمستقبل هذه الهيئة الجديدة، مؤكداً أن “مجلس السلام” يتوفر على “إمكانات غير محدودة” للمساهمة في حل النزاعات الدولية. واعتبر الرئيس الأمريكي أن المجلس سيفرض مكانته كـ “أهم هيئة دولية في التاريخ”، مشيراً إلى أن نطاق عمله سيمتد إلى ما وراء غزة ليشمل مناطق نزاع أخرى بهدف فرض “السلام العالمي”.
وسجل ترامب أن الأعضاء المؤسسين للمجلس قدموا “رؤية جريئة” تضع مصلحة المدنيين في مقدمة الأولويات، وتؤسس لنموذج جديد في الدبلوماسية الدولية يتجاوز الصيغ التقليدية التي أثبتت محدوديتها في الماضي.
جدير بالذكر أن “مجلس السلام” كان قد أُضفي عليه الطابع الرسمي في 20 يناير الماضي بمدينة دافوس السويسرية، حيث وقعت الدول الأعضاء، ومن بينها المغرب، على ميثاقه التأسيسي في حفل ترأسه الرئيس ترامب. ويعكس حضور المغرب في هذه الهيئة كعضو مؤسس مكانة المملكة كفاعل أساسي في صناعة السلام الإقليمي والدولي، وقوة اقتراحية في جهود إعادة الإعمار والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.