تتجه تجربة جواو كانسيلو الثانية مع برشلونة نحو نهاية مبكرة، بعدما خرج الظهير البرتغالي تدريجيا من حسابات المدرب الألماني هانز فليك، في وقت بدأت فيه الشكوك تحيط بمستقبله داخل الكامب نو وبجدوى الرهان الذي قام به المدير الرياضي ديكو على لاعب معار حتى يونيو المقبل.

ففي مواجهة جيرونا، فضل فليك الاعتماد على جيرارد مارتن لتعويض أليخاندرو بالدي، رغم تراجع مستوى الأخير أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا وحاجته للراحة، وهو قرار عكس بوضوح أن كانسيلو لم يعد حتى الخيار الثاني في مركز الظهيرر، كما لم يلجأ المدرب الألماني إليه إلا في حالات اضطرارية كقلب دفاع، وهو مركز لا يعكس إمكاناته الهجومية التي جاء من أجلها.

كما تكشف الأرقام حجم التراجع في مكانته الفنية، إذ بدأ أساسيا في مباراتين فقط من أصل المباريات التي كان متاحا فيها، وتم استبداله مبكرا في كلتيهما، بينما شارك بديلا في ثلاث مباريات بوقت محدود، وجلس احتياطيا دون مشاركة في مواجهات أخرى، وخلال آخر ثلاث جولات في الدوري الإسباني، لم يحصل سوى على 12 دقيقة، في مؤشر واضح على خروجه من دائرة الثقة.

وفي المقابل، يفهم داخل النادي أن تعامل فليك مع الملف يمثل رسالة غير مباشرة للإدارة مفادها أن الصفقة لم تكن ضمن أولوياته الفنية، بل جاءت نتيجة ظروف خاصة، لا سيما بعد إصابة أندرياس كريستنسن وغياب رونالد أراوخو، مع عدم توفر خيارات مناسبة في سوق الانتقالات.

كما يضع هذا الوضع ديكو تحت الضغط، بعدما راهن على اللاعب البرتغالي الذي يرتبط بعلاقة قوية مع وكيله خورخي مينديز وإدارة النادي، في وقت كانت فيه الأولوية الفنية تميل نحو تعزيز مركز قلب الدفاع، إلا أن الأداء المتذبذب لكانسيلو، إضافة إلى محدودية مشاركاته هذا الموسم، جعلا خيار تحويل الإعارة إلى صفقة دائمة محل شك كبير.

وبينما بدأت بوادر الإحباط تظهر على اللاعب، الذي قبل بدور ثانوي عند عودته، فإن استمرار تهميشه حتى عند غياب الظهير الأساسي زاد من حدة الغموض حول مستقبله.

ومع تسجيله في قائمة دوري أبطال أوروبا، قد تتاح له فرصة أخيرة لإثبات نفسه، خاصة مع حاجة برشلونة لفعالية هجومية أكبر على الأطراف.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store