شهدت مباراة ريال مدريد ومضيفه أوساسونا مساء أمس السبت مشاهد شغب غير مسبوقة، حيث اضطر الأمن الإسباني للتدخل بعنف في حق الجماهير بعد فشلهم في احتواء بعض أعمال الشغب داخل المدرجات. هذه الواقعة أثارت موجة غضب بين متابعي الدوري الإسباني، وأصبحت حديث وسائل الإعلام والجماهير على حد سواء.
ولا تعد هذه الحادثة الأولى، فقد سبق أن شهدت ملاعب الدوري الإسباني مشاهد صادمة، منها غزو الثعالب والفئران لملاعب مثل كامب نو وملاعب أخرى، ناهيك عن تسرب مياه الأمطار في بعض الملاعب خلال المباريات الأخيرة.
وبشكل خاص، شكل افتتاح الكامب نو الأخير صدمة للجماهير والصحفيين على حد سواء، فقد انتشرت قبل الافتتاح فيديوهات تظهر وجود فئران داخل الملعب، وفي يوم الافتتاح تسربت مياه الأمطار وأغرقت منصة الصحفيين بالكامل بمعداتهم، ما أثار سخرية واستياء واسعين.
الجماهير الإسبانية عبرت مرارا عن استيائها من ضعف التنظيم الأمني، خاصة في ما يخص استقبال الفرق الزائرة، إذ غالبا ما تشهد المباريات انفلاتا أمنيا عند المداخل بسبب قصور في التخطيط والتنسيق بين السلطات ونوادي كرة القدم.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تحاول فيه إسبانيا التقدم في إجراءات ملف منافسة المغرب على استضافة نهائي كأس العالم، في حين تواجه صعوبات حتى في تنظيم مباريات الدوري المحلي.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الفوضى الأمنية تعكس أزمة أكبر داخل كرة القدم الإسبانية، وتزيد من المقارنة مع النجاحات التنظيمية التي حققتها دول مجاورة منها المغرب في الفعاليات الرياضية الأخيرة، ما يثير جدلا واسعا حول قدرة إسبانيا على منافسة المغرب في استضافة نهاية المحفل العالمي.
المحللون يرون أن هذه الأزمة الأمنية المتكررة في الدوري الإسباني تشكل تحديا حقيقيا أمام طموحات البلاد لاستضافة أحداث كبرى، مؤكدين على الحاجة الملحة لإصلاح شامل في التنظيم الأمني وإدارة المباريات.