أكد الدكتور هاني أبوصالح، اختصاصي في أمراض الكلي والجهاز التناسلي، أن صيام شهر رمضان بالنسبة لمرضى الكلي يظل مسألة مرتبطة بالحالة الصحية لكل مريض على حدة، مشددا على أن القرار النهائي يجب أن يُتخذ بتنسيق مباشر مع الطبيب المعالج.

وأوضح أبوصالح، في حوار مع موقع “فبراير كوم”، أن فئة مرضى الكلي ليست متجانسة، إذ تضم مرضى القصور الكلوي المزمن الذين يخضعون لغسيل الكلي، ومرضى حصى الكلي، وغيرهم من الحالات التي تختلف طبيعتها وخطورتها. وأبرز أن بعض الحالات قد يتعذر عليها الصيام بشكل كامل، فيما يمكن لحالات أخرى الصيام بشروط دقيقة وتحت مراقبة طبية.

وشدد المتحدث على أن شرب الماء يظل العنصر الأساسي خلال الفترة الممتدة بين الإفطار والسحور، لتعويض النقص في السوائل الذي يحدث أثناء ساعات الصيام. وأوصى، بالنسبة للشخص السليم، بتناول ما بين لترين ولترين ونصف من الماء خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن العصائر والمشروبات الساخنة لا تعوض الماء بشكل كاف.

وأشار الطبيب إلى أن قلة التبول والعطش الشديد يشكلان مؤشرين على نقص السوائل في الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى حالة جفاف متقدمة تؤثر سلبا على وظائف الكلي. وأكد أن استمرار الجفاف قد يضعف قدرة الكلي على تنقية الدم وإفراز البول، مما يفاقم الوضع الصحي للمريض.

وفي ما يتعلق بمرضى حصى الكلي، أوضح أبوصالح أن شرب الماء بوفرة يمثل الوسيلة الأنجع للوقاية والعلاج، محذرا من الإكثار من الشاي، خاصة الشاي بالنعناع، ومن اللحوم الحمراء التي قد تساهم في تكوّن الحصى. كما نصح بالإكثار من الخضر الورقية والسلطات، وتناول الليمون والحوامض، لما لها من دور في الحد من تشكل الحصى.

وأضاف أن أعراض حصى الكلي تظهر بشكل أكبر خلال الأيام الأولى من رمضان، نتيجة التراجع المفاجئ في استهلاك الماء، ما يجعل الحرص على الترطيب الكافي بعد الإفطار أمرا ضروريا لتفادي المضاعفات.

وبخصوص تناول الأدوية، أكد أن الأمر لا يقتضي إيقاف العلاج، بل إعادة تنظيم مواعيد الجرعات بين الإفطار والسحور، وفق توصيات الطبيب. كما أشار إلى أن قلة النوم خلال الشهر الفضيل قد تؤثر على التوازن الهرموني، داعيا إلى الحرص على نيل قسط كاف من الراحة للحفاظ على التوازن الصحي.

وشدد أبوصالح على أن صحة الإنسان تظل أولوية، وأن الدين الإسلامي يقوم على التيسير لا على المشقة، مستحضرا أن المريض الذي قد يتعرض لمضاعفات خطيرة بسبب الصيام، لا يُطلب منه تعريض نفسه للخطر، بل عليه الالتزام بالنصائح الطبية.

وختم اختصاصي أمراض الكلي بالتأكيد على أن الاستشارة الطبية تبقى الخطوة الأولى والأساسية قبل اتخاذ قرار الصيام بالنسبة لأي مريض، داعيا إلى التعامل بوعي مع التوجيهات الصحية، حفاظا على سلامة الجسم خلال شهر رمضان

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store