الرئيسية / سياسة / 2026.. عام "الرصاصة الأخيرة" في نعش الانفصال: كيف طوقت الرباط النزاع دولياً؟

2026.. عام "الرصاصة الأخيرة" في نعش الانفصال: كيف طوقت الرباط النزاع دولياً؟

الصحراء المغربية- الحكم الذاتي- واشنطن- النزاع
سياسة
فبراير.كوم 28 فبراير 2026 - 16:30
A+ / A-

يشكل مطلع عام 2026 فصلاً استثنائياً في مسار قضية الصحراء المغربية، حيث انتقل الملف من حيز النزاع الإقليمي التقليدي إلى مرحلة “الحل الواقعي والمستدام” المدعوم بقوة القانون الدولي والدينامية التنموية على الأرض.

وحسب محللين، قد جاء لقاء واشنطن الأخير، الذي عُقد يومي 23 و24 فبراير، ليضع النقاط على الحروف، بعدما أكدت الأمم المتحدة وجود تقدم ملموس في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2797، وسط تجديد الولايات المتحدة دعمها الثابت للسيادة المغربية، وهو ما أعطى إشارة واضحة للمجتمع الدولي بأن مقترح الحكم الذاتي لم يعد مجرد خيار مطروح، بل هو الأساس الوحيد والواقعي لأي تسوية مستقبلية مرتقبة.

ولا يقتصر هذا الزخم على مجرد الدعم السياسي العابر، بل ترجمه المغرب إلى “خارطة طريق” مؤسساتية دقيقة ومحدثة؛ حيث قدم وزير الخارجية ناصر بوريطة في اجتماعات مدريد صيغة متطورة لمقترح الحكم الذاتي تقع في 40 صفحة، تغطي كافة الجوانب التفصيلية للإدارة المؤسسية، والنظام الضريبي، والعدالة، والأمن. حسب ذات المصادر.

هذا الوضوح في الرؤية المغربية سحب البساط من تحت الأطروحات المتجاوزة، وجعل من عام 2026 محطة فاصلة للحسم، خاصة مع ترقب جولة رابعة من المفاوضات في مارس المقبل، يجمع المراقبون على أنها ستكون حاسمة في طي صفحة “الأوهام” التي حاولت أطراف إقليمية تكريسها لعقود.

وبالتوازي مع هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة، تواصل المملكة المغربية تعزيز سيادتها عبر بوابة التنمية والابتكار، حيث شهد شهر فبراير 2026 خطوة استراتيجية بمنح أراضٍ واسعة في الأقاليم الجنوبية لإقامة مشاريع ضخمة في مجال “الهيدروجين الأخضر”.

هذا التوجه لا يعزز فقط مكانة المغرب كقوة طاقية صاعدة، بل يربط مصالح القوى الاقتصادية الكبرى باستقرار وازدهار المنطقة، وهو ما يتكامل مع الدينامية الثقافية والتعليمية المستمرة التي تعيشها مدن العيون والداخلة، من خلال تخريج كفاءات مهنية وطنية وتنظيم تظاهرات ثقافية كمسرح “حسني”، مما يرسخ مفهوم “التوطين الشامل” الذي يزاوج بين السياسة والتنمية والإنسان.

وفي ظل هذا المسار التصاعدي، يبدو الموقف السياسي المغربي أكثر حزماً في مواجهة التحديات الإقليمية، حيث تزامنت هذه النجاحات مع إدانة الرباط الشديدة للتدخلات والاعتداءات الإيرانية، في تأكيد واضح على أن مغربية الصحراء جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي الشامل. ومع تزايد الاعترافات الدولية بالسيادة الكاملة للمغرب، يجد خصوم الوحدة الترابية أنفسهم في عزلة غير مسبوقة، بينما يمضي المغرب بخطى ثابتة نحو إغلاق هذا الملف نهائياً، مستنداً إلى جبهة داخلية متماسكة، واقتصاد أخضر واعد، ودبلوماسية هادئة وقوية تفرض واقعاً جديداً لا رجعة فيه.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة