أدان حزب التقدم والاشتراكية، اليوم السبت 28 فبراير 2026، ما وصفه بـ“الهجوم العسكري المشترك” الذي شنّته الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران، معبّرا عن قلقه البالغ إزاء التطورات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في هذه المرحلة الدقيقة.
واعتبر الحزب، في بلاغ رسمي، أن هذا الهجوم يشكّل منعطفا تصعيديا خطيرا في مسار الأوضاع الإقليمية، خاصة أنه يأتي بعد هجوم سابق قبل أشهر، وفي سياق كانت فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران تشهد حركية دبلوماسية اعتُبرت مؤشرا على إمكانية تحقيق انفراج نسبي. ووفق تعبير الحزب، فإن العملية العسكرية الأخيرة “تُعاكس وتنسف تطلعات السلام” التي رافقت تلك الجهود التفاوضية.
وسجّل الحزب، الذي يُعرف اختصارا بـ“حزب الكتاب”، أن التصعيد العسكري الجديد من شأنه أن يعمّق منسوب التوتر في المنطقة، ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التعقيد، في ظل هشاشة التوازنات القائمة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، عبّر الحزب عن “قلقه الكبير وانزعاجه العميق” إزاء ما أفضى إليه هذا العدوان، بحسب وصفه، من ردود فعل إيرانية امتد أثرها إلى بلدان عربية، معتبرا أن اتساع رقعة العمليات العسكرية خارج نطاقها الأولي يهدد أمن دول عربية شقيقة وسيادتها الوطنية، ويمس باستقرار شعوبها وسلامتها.
وحذّر البلاغ من أن استمرار هذا المنحى التصعيدي يضع المنطقة “فوق فوهة بركان”، بما يحمله ذلك من مخاطر حقيقية على السلم الإقليمي والدولي، في وقت تتسم فيه البيئة الجيوسياسية أصلا بقدر كبير من الاحتقان والتوتر.
كما شدد حزب التقدم والاشتراكية على أن هذا التطور العسكري يتنافى، في نظره، مع قواعد القانون الدولي ومقتضيات ميثاق الأمم المتحدة، معتبرا أن من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعميق منطق القوة على حساب الحوار.
ودعا الحزب، في ختام بلاغه، إلى وقف كافة أشكال التصعيد العسكري، وتغليب منطق العقل والحوار، عبر العودة إلى مسار المفاوضات والحلول السياسية باعتبارها السبيل الأنجع لتفادي انزلاق المنطقة والعالم نحو منعطفات يصعب احتواء تداعياتها مستقبلا.