نظّم عدد من تجار منطقة البحيرة بالدار البيضاء، أمس، وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية، للتنديد بما وصفوه بـ”الظلم والإقصاء” عقب قرارات الإفراغ والهدم التي طالت محلاتهم التجارية، دون تمكينهم — بحسب قولهم — من حقوقهم المشروعة في التعويض أو إعادة الإدماج.
وقد شاركت في الوقفة شخصيات حقوقية، من بينها عبور شعيب، عضو اللجنة الوطنية للرصد والتعبئة بالمركز المغربي لحقوق الإنسان،اي أكد أنّ التجار المتضررين “يجدون أنفسهم مضطرين للخروج في هذا الشهر المبارك وتحت الأمطار، رغم كون أغلبهم من كبار السن، لأنهم يشعرون بأن حقهم هُضم”.
وأضاف عبور في معرض حديثه لـ”فبراير”، أن الإشكال الحقيقي يكمن في استفادة بعض “المسيّرين” بدل أصحاب المحلات الأصليين، معتبرة ذلك “اختلالاً واضحاً في معايير التعويض”.
عديد من التجار استعرضوا معاناتهم الممتدة لأسابيع منذ عملية الهدم، مؤكدين أنهم فقدوا مصدر رزقهم الوحيد، في وقت لم يُمنح لهم فيه أي بديل، حيث قال أحد المتضررين في حديثه، “أشتغل في هذا المحل منذ 54 سنة… قطعوا عنا الكهرباء يوم الجمعة ثم شرعوا في الهدم، متسائلا حول مصيرهم قائلا: ” كيف يُعقل أن يتم طردنا هكذا؟ نحن بشر ولدينا عائلات وأطفال نُعيلهم.”
ووجه المحتجون نداءً مباشراً للسلطات المحلية، وعلى رأسها العامل والوالي، من أجل الجلوس معهم وفتح باب الحوار، مؤكدين أن جميع المبادرات السابقة — سواء على مستوى جماعة أنفا أو عمالتها — لم تسفر عن أي نتيجة.