أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الحالة الصحية للرصيد الحيواني الوطني “جيدة عموماً”، مشدداً على أنها تخضع لمراقبة بيطرية دقيقة ومستمرة على مدار السنة.
وكشف الوزير عن أرقام ضخمة تتعلق بحملات التلقيح الوطنية والتدابير الاستباقية التي اتخذها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض العابرة للحدود.
وفي معرض جوابه على سؤال كتابي للنائب البرلماني إدريس السنتيسي، أوضح البواري أن الوزارة نفذت استراتيجية وقائية صارمة، شملت إنجاز حملتين وطنيتين للتلقيح التذكيري ضد الحمى القلاعية خلال السنة الماضية؛ حيث تم تلقيح أزيد من 1.8 مليون رأس من الأبقار في مجموع الحملتين.
كما لم تستثنِ الجهود المناطق الحدودية، إذ تم إطلاق حملة خاصة للمجترات الصغيرة (أغنام وماعز) بالمناطق الحدودية الشرقية، أسفرت حتى الآن عن تلقيح أزيد من مليوني رأس. وفيما يخص مرض الالتهاب الجلدي العقدي المعدي، أعلن الوزير عن تلقيح 400 ألف رأس من الأبقار، بالإضافة إلى حملة واسعة ضد التسممات المعوية والطفيليات شملت أزيد من 7 ملايين رأس من الأغنام والماعز.
وبخصوص مرض اللسان الأزرق، أفاد المسؤول الحكومي بأن المصالح البيطرية التابعة لـ”أونسا” تمكنت من تدبير كافة البؤر المعلنة بنجاح، حيث تم تلقيح حوالي 148 ألف رأس في الضيعات المصابة والمناطق المجاورة لها، مما أدى إلى استقرار الوضعية الوبائية.
وفي سياق حماية التنوع البيولوجي والإنتاجي، أعلن البواري عن برمجة حملة وطنية خلال الأسدس الثاني من السنة الجارية لعلاج خلايا النحل ضد داء “الفارواز”، مؤكداً أن منظومة المراقبة الوبائية تعمل بتنسيق كامل بين البياطرة الخواص والسلطات المحلية لضبط أي حالة مشتبهة بشكل فوري.
وعلى مستوى الهيكلة والتنظيم، كشف وزير الفلاحة عن معطيات رقمية دقيقة تعكس حجم القطيع الوطني؛ حيث مكّنت عملية الإحصاء الشاملة من تكوين قاعدة بيانات تضم 32.8 مليون رأس من الماشية، تعود ملكيتها لنحو 1.2 مليون “كسّاب”.
وأشار البواري إلى أن عملية ترقيم القطيع (وضع الحلقات)، التي استُكملت في 31 دجنبر 2025، شملت 32.3 مليون رأس من مختلف الأصناف (أبقار، أغنام، ماعز، وإبل).
وشدد الوزير على أن هذه القاعدة الرقمية الموثوقة هي “المرجع الوحيد” المعتمد لصرف الدعم المالي المباشر الموجه للكسابين، موضحاً أن هذا الدعم يُصرف على دفعتين، ويستفيد منه حصرياً القطيع الذي تم إحصاؤه والحامل للحلقات المرقمة، وذلك في إطار جهود الحكومة لتخفيف العبء عن الفلاحين وضمان استدامة الإنتاج الحيواني ببلادنا.