الرئيسية / سياسة / عبد الحميد الجماهري: ملف الصحراء دخل ساعاته الأخيرة

عبد الحميد الجماهري: ملف الصحراء دخل ساعاته الأخيرة

الجماهري
سياسة
عائشة أشمرار 08 مارس 2026 - 14:00
A+ / A-

أكد المحلل السياسي والقيادي الاتحادي، عبد الحميد الجماهري، أن الارتباط بين حزب الاتحاد الاشتراكي وقضية الوحدة الترابية هو “ارتباط وجودي” يتجاوز مجرد الموقف السياسي ليصبح جزءاً لا يتجزأ من التكوين النفسي والاستراتيجي والتركيبة “الجينية” للاتحاديات والاتحاديين.

وأوضح الجماهري، خلال ندوة نظمتها الكتابة الإقليمية للحزب بتمارة ضمن أنشطتها الرمضانية، أن التاريخ أنصف قادة الحزب ومواقفهم التاريخية التي صهرت هوية الحزب مع هوية القضية الوطنية منذ “الولادة الجديدة” في عام 1975.

وفي استقراء تاريخي لافت، شدد الجماهري على أن السردية الوطنية المعتمدة اليوم حول الصحراء هي في جوهرها انتصار للمواقف الراديكالية والوطنية التي اتخذها قادة الاتحاد سابقاً. وذكر الجماهري بموقف الفقيد عبد الرحيم بوعبيد الذي كان يرى في القضية “استرجاعاً للأرض واستكمالاً للوحدة” لا مجرد “تقرير مصير” بالمعنى التقليدي، مشيراً إلى أن الحزب كان متحفظاً منذ الستينات على بعض الخطوات الدبلوماسية التي لم تكن تضع استكمال السيادة كأولوية قصوى، وهو ما أثبتت الأيام صوابيته.

واعتبر الجماهري أن المغرب دخل فعلياً في “الساعات الأخيرة” من طي هذا الملف، خاصة في ظل الدينامية الدولية المتسارعة والقرارات الأممية الأخيرة (مثل القرار 2703)، والتوجه نحو التنفيذ الفعلي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وتوقع المحلل السياسي أن يشكل الحل النهائي للملف “منعطفاً تاريخياً” كبيراً في تاريخ المغرب المعاصر، يضاهي في أهميته وتأثيره محطة الاستقلال عام 1956 ومحطة المسيرة الخضراء عام 1975. وأوضح أن هذا التحول ستكون له “تبعات داخلية” عميقة تتطلب تعبئة وطنية شاملة وتأهيلاً سياسياً وترابياً جديداً لمواكبة مغرب ما بعد النزاع.

وأشاد الجماهري بالرؤية الملكية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي نجحت في انتزاع اعترافات دولية كبرى بمغربية الصحراء وتزايد الدعم لمشروع الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي. وأشار إلى أن الدبلوماسية المغربية نجحت في “اختراق” مناطق كانت تُعتبر لسنوات قلاعاً لنفوذ الجارة الشرقية (الجزائر)، مما أدى إلى عزل الأطروحة الانفصالية دولياً.

وفي الشق الاقتصادي، أكد الجماهري أن تثبيت السيادة المغربية تجسد على أرض الواقع من خلال الاستثمارات الدولية الكبرى في الأقاليم الجنوبية، تنفيذاً للرؤية الملكية التي تطمح لجعل الجنوب المغربي موازياً للشمال في التنمية والازدهار. واختتم مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تستوجب من الطبقة السياسية والمؤسسات الحزبية أدواراً جديدة تتماشى مع استقرار المنطقة وإعادة ترتيب أولويات السياسات العمومية، تزامناً مع الاستحقاقات السياسية والانتخابية القادمة.

https://youtu.be/zlJlWi_XQ7c

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة