الرئيسية / نبض المجتمع / هل أُدين الشخص الخطأ؟.. مفاجأة مدوية قد تقلب موازين قضية "مـ..قتل الدكتور بدر"!

هل أُدين الشخص الخطأ؟.. مفاجأة مدوية قد تقلب موازين قضية "مـ..قتل الدكتور بدر"!

أشرف الصديقي- الدكتور بدر
نبض المجتمع
فبراير.كوم 10 مارس 2026 - 23:00
A+ / A-

عرفت قضية مقتل الدكتور بدر، التي هزت الرأي العام المغربي، تطورات جديدة، حيث خرجت المحامية بهيئة مكناس، والتي كانت تنوب عن المتهم الرئيسي (أ.ص) في المرحلة الابتدائية، بتصريحات مدوية تفند الرواية الإعلامية السائدة.

وأكدت الدفاع أن الملف، الذي لا يزال معروضاً أمام القضاء ولم يحز بعد قوة الشيء المقضي به، يتضمن معطيات وقرائن كفيلة بقلب موازين الحكم الابتدائي القاضي بالإعدام، مشيرة إلى وجود فرق شاسع بين الحقيقة القضائية الموثقة وبين “الصورة النمطية” التي رسمها الإعلام للملقب بـ”ولد الفشوش”.

واستهلت المحامية توضيحاتها بالتركيز على “شريط الأحداث” المصور الذي عرض في قاعة المحكمة، معتبرة إياه المفاجأة الأكبر في الملف.

وأوضحت أن الشريط يُظهر موكلها، أشرف صديقي، وهو يرتدي لباساً أسود ويقف بعيداً عن أطراف المشاجرة، بينما الشخص الذي كان يرتدي لباساً أبيض هو من ظهر بوضوح وهو يمارس العنف ويعتدي على الضحايا ويسلبهم ممتلكاتهم.

وشددت الدفاع على أن موكلها غاب عن مشهد الضرب والتنكيل في الشريط، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول استناد الحكم لتهمة القتل العمد في حق شخص لم يظهر بمظهر المعتدي المباشر في تسجيلات الكاميرات.

أما “مربط الفرس” في هذه القضية، حسب تصريحات الدفاع، فيتجلى في هوية المعني الحقيقي، وهنا كشفت المحامية عن مفاجأة تمثلت في “اعتراف كتابي” أرسله المتهم الآخر في الملف المدعو (أ)  من داخل سجنه، يقر فيه بوضوح تام بأنه هو من كان يتولى سياقة السيارة لحظة وقوع الفاجعة، مبرراً ذلك بأن الحالة الصحية لـ(أ.ص) لم تكن تسمح له بالقيادة.

ورغم إصرار (أ) على اعترافه أمام النيابة العامة وتأكيده على تحمل المسؤولية كاملة رغم خطورة النتائج، إلا أن النيابة العامة والمحكمة شككت في هذا الاعتراف، وهو ما اعتبره الدفاع تجاهلاً لقرينة براءة قوية.

وفي سياق متصل، عرجت المحامية على “المغالطة الإعلامية” التي خلطت بين هوية أشرف الحقيقية وبين الشخص ذو اللباس الأبيض (أ) الذي ارتكب المصائب الموثقة بالفيديو.

وأكدت أن هذا الخلط أدى إلى شحن الرأي العام ضد موكلها بناءً على أفعال لم يرتكبها. كما استند تحليل الملف إلى اجتهادات محكمة النقض المغربية (قرار رقم 10144 لسنة 2022)، الذي يبيح للمحكمة الأخذ بشهادة متهم على متهم آخر ما دام لا يبتغي منها دفع التهمة عن نفسه، وهو ما ينطبق على حالة (أ) الذي اعترف بجريمة قد تؤدي به إلى الإعدام لتبرئة زميله.

وخلص القول في هذا العرض القانوني والحقوقي، إلى أن براءة (أ.ص) من تهمة القتل العمد والدهس في قضية الدكتور بدر، تظل قائمة بقوة ما لم توجد أدلة مادية تدحض اعتراف السائق الفعلي (أ) أو تثبت تورط موكلها في القيادة.

ومع استمرار أطوار المحاكمة في مراحلها الاستئنافية، يبقى الأمل معلقاً على كلمة القضاء النهائية لإنصاف الحقيقة، وضمان أن ينال الجاني الحقيقي جزاءه العادل بعيداً عن ضغوط “المحاكمات الفيسبوكية” وصور “ولد الفشوش” التي قد لا تطابق الواقع المرير داخل أسوار الزنزانة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة