الرئيسية / دولي / ملف سبتة ومليلية "يفجر سجالا" سياسيا في إسبانيا بين الاتهام بالمساومة والتحذير من التضخيم

ملف سبتة ومليلية "يفجر سجالا" سياسيا في إسبانيا بين الاتهام بالمساومة والتحذير من التضخيم

سبتة ومليلية- الإسباني
دولي
فبراير.كوم 12 مارس 2026 - 21:00
A+ / A-

عاد ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ليتصدر واجهة الجدل السياسي في إسبانيا، “مفجراً” مواجهة حزبية محتدمة بين الحكومة اليسارية والمعارضة اليمينية، في سياق يتقاطع مع التوترات الجيوسياسية الإقليمية وحساسية العلاقات مع المغرب.

فبينما تحاول قوى اليمين الإسباني توظيف ملف الثغرين المحتلين للضغط على حكومة بيدرو سانشيز واتهامها بما تصفه بـ“الخضوع للمغرب”، يسعى الحزب الاشتراكي الحاكم إلى التقليل من حدة الخطاب التحذيري، معتبراً أن ما يجري لا يعدو أن يكون “إنذارات كاذبة ومزايدات سياسية” قد تضر باستقرار المنطقة وبالعلاقات الدبلوماسية.

وفي هذا الإطار، دعا حزب العمال الاشتراكي الإسباني إلى التحلي بالمسؤولية السياسية وعدم إثارة القلق لدى الرأي العام، وذلك رداً على تصريحات صادرة عن قيادات في الحزب الشعبي الإسباني ربطت بين التوجهات الخارجية للحكومة الإسبانية واحتمال وجود “مخاطر أمنية” تهدد وضعية سبتة ومليلية.

ووصف الاشتراكيون هذه التصريحات بأنها “خطابات تهويلية” تفتقر إلى أي سند استراتيجي، مؤكدين أنها تساهم في خلق حالة من الذعر غير المبرر.

وأشار فرع الحزب في سبتة إلى أن مثل هذه الادعاءات لا تضر فقط بصورة المدينة، بل قد تمس أيضاً باستقرار إسبانيا ومكانتها الدولية.

وفي السياق ذاته، شدد أنطونيو كورونيل، سكرتير التنظيم في الحزب الاشتراكي بسبتة، على أن المدينتين لا ينبغي أن تتحولا إلى ورقة في الصراع الحزبي الداخلي، محذراً من نقل سيناريوهات تهديد غير موثقة إلى الرأي العام دون تحليلات استراتيجية دقيقة.

كما دعا الحزب الاشتراكي رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان فيفاس، المنتمي للحزب الشعبي، إلى توضيح موقفه من تصريحات قيادات حزبه في مدريد، مؤكداً أن أمن المدينة واستقرارها لا ينبغي أن يكونا مادة للمزايدات السياسية.

في المقابل، دخل حزب فوكس اليميني المتطرف على خط السجال، معتبراً أن التراشق بين الحزبين الكبيرين لا يتعدى كونه “مسرحية انتخابية” يتم توظيفها على حساب أمن المدينتين.

ويرى الحزب أن التهديد الحقيقي، بحسب روايته، يتمثل في ما يصفه بـ“الطموحات التوسعية للمغرب”، متهماً الحكومات الإسبانية المتعاقبة بسياسات “التردد والخضوع” في التعامل مع هذا الملف.

ويؤكد الحزب أن النقاش الدائر بين الاشتراكيين والشعبيين يخفي في جوهره حسابات انتخابية، معتبراً أن كلا الطرفين لم يتخذ موقفاً حاسماً للدفاع عن “إسبانية” المدينتين، وفق تعبيره.

ويعود أصل هذا السجال إلى تصريحات لرئيسة حكومة إقليم مدريد إيزابيل دياز أيوسو، التي حذرت من احتمال أن تكون سبتة ومليلية “التاليتين” في سياق انتقاداتها لسياسة حكومة سانشيز الخارجية.

وخلال جلسة في برلمان مدريد الإقليمي، اعتبرت أيوسو أن الحكومة الإسبانية تركت حدود البلاد وجزرها وسواحلها “من دون حماية كافية”، محذرة من أن استمرار ما وصفته بالتقاعس قد يؤدي إلى تقديم تنازلات للمغرب في ملفات متعددة، مثل المياه والصيد البحري.

كما اتهمت رئيس الحكومة الإسباني بإضعاف موقع إسبانيا الدولي، معتبرة أن تبني شعار “لا للحرب” في سياق أزمات دولية معقدة يضر بمصداقية البلاد أمام شركائها الأوروبيين.

وتأتي هذه التصريحات في إطار سجال سياسي واسع في إسبانيا حول توجهات السياسة الخارجية والأمنية، حيث يشكل ملف سبتة ومليلية أحد أكثر الملفات حساسية في النقاش الداخلي، بالنظر إلى ارتباطه بالاعتبارات الجيوسياسية والعلاقات الثنائية مع المغرب.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة