الرئيسية / سياسة / المنصوري : السياسة "خدمة" وليست "انتخابات".. وعلى النخب الخروج من "نقاشات الصالونات"

المنصوري : السياسة "خدمة" وليست "انتخابات".. وعلى النخب الخروج من "نقاشات الصالونات"

سياسة
عائشة أشمرار 15 مارس 2026 - 19:00
A+ / A-

وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، نداءً قوياً للنخب المغربية، وخاصة الأطر الطبية، بضرورة الانخراط الفعلي في العمل السياسي لتجاوز “أزمة المعنى” التي باتت تلاحق العمل الحزبي. وأكدت المنصوري، خلال ندوة نظمها الحزب لمناقشة التحديات الصحية، أن “السياسة إذا لم تكن خدمة للمواطن، فهي تفقد جوهرها تماماً”.

وفي مستهل كلمتها، رسمت المنصوري توازياً بليغاً بين مهنة الطب والعمل السياسي، معتبرة أن كلاهما يقوم على “قسم” لخدمة الحياة والمواطن. وقالت: “أنتم كأطباء أقسمتم اليمين لتكونوا بجانب الحياة، وهذا هو المعنى الحقيقي للسياسة الذي نريد تكريسه؛ السياسة ليست مجرد منظمة تسعى للفوز بالانتخابات، بل هي حاملة لمشروع مجتمعي ورؤية نبنيها معكم وبكم”.

وانتقدت المنصوري “تبخيس” العمل السياسي في السنوات الأخيرة، داعية إلى استعادة بريقه من خلال ربطه بالنتائج الملموسة على أرض الواقع، خاصة في قطاع حيوي كالصحة.

وبخصوص الوضع الصحي في المغرب، لم تتردد المنصوري في وضع الإصبع على الجرح، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي أطلقها جلالة الملك طموحة للغاية، لكن تنزيلها يواجه تساؤلات ومخاوف مشروعة. وتساءلت المنصوري: “لقد وفرنا الموارد، ولدينا الرؤية، فلماذا لم يشعر المواطن بعد بالأثر الحقيقي لهذا الإصلاح؟ هل المشكلة في الحكامة؟ أم في الموارد البشرية؟”.

وأكدت أن الهدف من هذا الحوار مع أهل الاختصاص هو البحث عن “الحل” الذي سيعيد ثقة المغاربة في نظام صحي “عادل ومنصف”، بعيداً عن التعقيدات الإجرائية التي تعيق الوصول إلى الخدمة الطبية.

وفي رسالة مباشرة للمثقفين والنخب المهنية، دعت المنصوري الحضور إلى التخلي عن دور “المتفرج”. وقالت بلهجة حازمة: “المغاربة يريدون أحزاباً قوية، ولا يمكن للأحزاب أن تقوى إذا بقيت النخب خارج المجال السياسي. من السهل جداً الاختباء خلف الشاشات أو الانخراط في نقاشات الصالونات لجلد المسؤولين المنتخبين، لكن التغيير الحقيقي يتطلب الالتزام”.

وأضافت المنصوري أنها لا تطلب من الجميع التصويت لحزب “البام”، بل تطلب منهم إقناع محيطهم بالتسجيل في القوائم الانتخابية والمشاركة في صياغة القرار، مشددة على أن “المغرب ملك للجميع، وعلى النخبة أن تساهم بذكائها الجماعي في بنائه”.

ولم يفت المنصوري الإشادة بدور محمد الشيخ بيد الله (الوزير والرئيس السابق للمجلس المستشارين)، واصفة إياه بـ “المفكر” الذي يقود أكاديمية الحزب لفتح هذا النوع من الحوارات العميقة. كما وجهت تحية خاصة لـ “هيئة التمريض” والقابلات والنقابيين، معتبرة أن القطاع الصحي كل لا يتجزأ، ومؤكدة على الدور المحوري للصيادلة في المنظومة العلاجية، قائلة: “لا يمكن تصور نظام صحي يتجاهل الصيدليات؛ أنتم جزء لا يتجزأ من حل المعادلة الصحية”.

واختتمت المنصوري كلمتها بفتح باب النقاش أمام الحاضرين في إطار عملية “إبداع مشترك” لبرنامج الحزب، مؤكدة أن “البام” مستعد للاستماع لكل الحساسيات المهنية من أجل بناء عرض سياسي يستجيب لتطلعات المغاربة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة