الرئيسية / دولي / مبعوث الأمم المتحدة يحذر من ظاهرة الإسلاموفوبيا ويدعو لثورة تعليمية لتصحيح المفاهيم

مبعوث الأمم المتحدة يحذر من ظاهرة الإسلاموفوبيا ويدعو لثورة تعليمية لتصحيح المفاهيم

الإسلاموفوبيا الكونغرس
دولي
فبراير.كوم 16 مارس 2026 - 19:00
A+ / A-

حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة كراهية الإسلام، ميغيل أنخيل موراتينوس، من تصاعد وصفه بـ “الخطير” في أعمال الكراهية الموجهة ضد المسلمين في مناطق مختلفة من العالم، لاسيما في القارة الأوروبية. وأكد موراتينوس، في حوار مع “أخبار الأمم المتحدة” بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا (15 مارس)، أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب حلولاً جذرية ترتكز في مقامها الأول على التعليم لمواجهة “الجهل الكبير” السائد في المجتمعات الغربية حول حقيقة الدين الإسلامي.

وأشار المسؤول الأممي، الذي يتولى مهامه منذ مايو 2025 ويشغل أيضاً منصب الممثل السامي لتحالف الحضارات، إلى أن العداء للإسلام بات يتخذ منحى تصاعدياً مقلقاً ليس في أوروبا فحسب، بل في مناطق واسعة من آسيا وإفريقيا ومنطقة الساحل. وفي مقابل هذا التحذير، اعتبر موراتينوس أن إقرار الأمم المتحدة بالإجماع يوماً دولياً لمكافحة هذه الظاهرة يمثل خطوة إيجابية تعكس وعياً دولياً بضرورة التصدي لهذا المد العنصري.

وعلى صعيد التحديات الراهنة، نبه المبعوث الخاص إلى وجود “تحدٍ مزدوج” ساهم في تفاقم الأزمة؛ يتمثل الأول في النمو الهائل لتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في نشر المعلومات. أما الجانب الأكثر خطورة، بحسب وصفه، فهو استغلال بعض الأحزاب والجماعات السياسية لهذه المنصات لتأجيج مشاعر الكراهية والتمييز ضد المسلمين، واستخدامها كأداة لاستقطاب الناخبين تحت غطاء “حرية التعبير”.

وفي تشخيصه لواقع الجهل بالإسلام في الغرب، كشف موراتينوس عن فجوة معرفية عميقة، حيث تعتمد شريحة واسعة من الناس على آراء “خبراء” يعمدون إلى انتزاع الآيات القرآنية من سياقها الصحيح لخدمة أجندات سياسية. وشدد على أن الاستثمار في التعليم والتثقيف داخل المدارس ووسائل الإعلام هو السبيل الوحيد لتقديم الصورة الحقيقية للإسلام وتفكيك خطاب الاستقطاب الذي يغذي الكراهية.

وكشف المبعوث الأممي عن تحرك عملي مرتقب، حيث يجري العمل حالياً على “خطة الأمم المتحدة لمكافحة كراهية الإسلام” المقرر عرضها خلال العام الجاري. وتستند هذه الخطة إلى أربعة محاور استراتيجية تشمل: وضع معايير دقيقة لتعريف أعمال الكراهية، وتطوير المناهج التعليمية لشرح الإسلام بشكل صحيح، وسن تدابير تشريعية تدعم أجهزة إنفاذ القانون، بالإضافة إلى تحسين آليات رصد الانتهاكات وتوثيقها.

واختتم موراتينوس حديثه بتوجيه نداء للتعايش الإنساني، مؤكداً أن العالم اليوم، بما يواجهه من تعقيدات، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى قبول التعددية الثقافية والدينية. وشدد على أن الحضارة الإسلامية جزء لا يتجزأ من الإنسانية، مما يفرض التزاماً أخلاقياً وسياسياً بمحاربة كل أشكال التمييز، وخاصة تلك الموجهة ضد المسلمين، لضمان مستقبل يسوده الوئام.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة