تشهد ليلة السابع والعشرين 27 من شهر رمضان إقبالاً لافتاً من العائلات المغربية على إحياء تقليد نقش الحناء وتصوير الأطفال، في أجواء احتفالية تمزج بين الطابع الديني والتراثي، حيث تتحول المناسبة إلى فرصة لإدخال الفرحة على الصغار وتعزيز ارتباطهم بالعادات المغربية.
وتقول صاحبة أحد صالنات العرائس، في حديثها لوقع فبراير، إن فكرة تنظيم هذه الأجواء الاحتفالية للأطفال ليلة 27 جاءت انطلاقاً من ذكريات الطفولة، حين كانت العائلات تحرص على إحضار أبنائها إلى هذه المناسبة لارتداء الأزياء التقليدية ونقش الحناء والتقاط الصور التذكارية.
وأضافت المتحدثة أن الهدف من هذه المبادرة هو تشجيع الأطفال الذين يحاولون الصيام خلال شهر رمضان، حيث يقبل العديد منهم على الصيام سواء ليوم كامل أو لنصف يوم، قبل أن يأتوا بعد الإفطار للمشاركة في الأجواء الاحتفالية والتقاط الصور بملابس تقليدية.
وبخصوص تفاصيل التحضيرات، أوضحت أن البنات الصغيرات يرتدين التكشيطات التقليدية ويتم نقش الحناء لهن مع وضع لمسات خفيفة من المكياج وتصفيف الشعر ووضع تاج بسيط يمنحهن إطلالة تشبه العروس، بينما يرتدي الأولاد الجلابيب أو القفاطين التقليدية ويتم تصويرهم أيضاً في أجواء احتفالية.
وأكدت المتحدثة أن هذه المبادرة تحرص على مراعاة القدرة الشرائية للعائلات، حيث يتم تخفيض الأسعار لتكون في متناول الجميع، كما يتم السماح للأطفال الذين لا تستطيع عائلاتهم دفع التكلفة بالتصوير مجانا، بهدف ضمان مشاركة أكبر عدد من الأطفال في هذه المناسبة.
وأشارت إلى أن أكثر ما يميز هذه الليلة هو فرحة الأطفال، حيث تتحول المناسبة إلى لحظة خاصة تخلق ذكريات جميلة للعائلات، وتمنح الصغار شعورا مميزا بالاحتفال خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وتبقى ليلة 27 من رمضان، وفق المتحدثة، من أبرز المناسبات التي تحافظ فيها الأسر المغربية على تقاليدها الاجتماعية، إذ تشكل فرصة لإحياء التراث الشعبي وإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال في أجواء عائلية مميزة.