الرئيسية / سياسة / بن عبد الله: لهذا قررنا ترشيح برلمانيين سابقين في البام والاحرار

بن عبد الله: لهذا قررنا ترشيح برلمانيين سابقين في البام والاحرار

بن عبد الله
سياسة
فبراير.كوم 30 يونيو 2026 - 14:00
A+ / A-

أكد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن المرحلة السياسية التي يمر منها المغرب تفرض إعادة الاعتبار للممارسة الديمقراطية وتقوية الثقة في المؤسسات، معتبرا أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تشكل محطة للتنافس السياسي النزيه بعيدا عن المال والنفوذ ومظاهر الفساد الانتخابي.

وخلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، قدم بن عبد الله قراءة مطولة لعدد من القضايا السياسية والانتخابية والحقوقية، متوقفا عند رهانات الاستحقاقات المقبلة، وطبيعة المعارضة البرلمانية، وعدد من الملفات التي أثارت نقاشا واسعا خلال السنوات الأخيرة.

وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن الصراع السياسي في المغرب لا يرتبط فقط بالتنافس بين الأحزاب، بل يعكس اختلافا في المنطلقات والرؤى الاجتماعية، معتبرا أن هناك من يقدم نفسه مدافعا عن الدولة الاجتماعية بينما يعبر عمليا عن مصالح فئات اجتماعية محددة، مقابل قوى سياسية أخرى تعتبر نفسها تاريخيا منحازة للفئات الهشة والطبقات المتوسطة.

وفي حديثه عن الانتخابات، عبر بن عبد الله عن قلقه من استمرار بعض الظواهر التي طبعت المحطات السابقة، من بينها ضعف التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتراجع نسب المشاركة، واستعمال المال والتأثير الانتخابي، مؤكدا أن حزبه يراهن على العمل السياسي والتأطير بدل اللجوء إلى ما وصفه بالممارسات غير المشروعة.

وأوضح أن خوض المعركة الانتخابية بالنسبة إلى حزبه لا يمكن أن يتم بمنطق إدخال أشخاص تحوم حولهم شبهات أو البحث عن مكاسب ظرفية، بل عبر الاعتماد على كفاءات وأطر وشباب ونساء قادرين على الدفاع عن المشروع السياسي للحزب.

وتطرق بن عبد الله إلى الجدل الذي رافق عودة بعض الأسماء إلى صفوف الحزب، وعلى رأسها محمد بودرة بالحسيمة، موضحا أن القرار جاء بعد نقاش داخلي طويل داخل المكتب السياسي، وأن معيار النزاهة والرصيد السياسي والشعبي كان حاسما في اتخاذ القرار.

وأكد أن بودرة، رغم مغادرته السابقة للحزب، ظل في نظر قيادة التقدم والاشتراكية شخصية تحظى بصورة إيجابية داخل منطقته، ولم ترتبط باسمه ملفات فساد أو استغلال للمال العام، وهو ما اعتبره مبررا لإعادة احتضانه سياسيا.

كما تحدث عن حالات أخرى قال إنها تعكس رغبة الحزب في استعادة مناضلين سابقين أو استقطاب كفاءات محلية تحظى بالثقة داخل أقاليمها، مشددا على أن الأمر لا يتعلق بإعادة إنتاج ممارسات انتخابية تقليدية وإنما بتوسيع الحضور السياسي للحزب.

وفي ملف لجنة تقصي الحقائق المتعلقة بالدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي، قال بن عبد الله إن حزبه كان من أوائل الجهات التي أثارت هذا الملف وطالبت بكشف تفاصيله للرأي العام.

واعتبر أن إعلان بعض مكونات الأغلبية انخراطها في المبادرة يطرح تساؤلات سياسية بشأن أسباب عدم التجاوب معها في مراحل سابقة، متسائلا عما إذا كان الأمر مرتبطا باقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وشدد على أن المطلوب اليوم ليس فقط تشكيل اللجنة، وإنما ضمان اشتغالها الفعلي في آجال تسمح بكشف الحقائق وتحديد المسؤوليات، خاصة في ظل الجدل الذي رافق نتائج الدعم وانعكاساته على أسعار اللحوم ووضعية السوق.

وأضاف أن استمرار الغموض حول هذه الملفات يساهم في تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والعمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.

وفي الجانب الحقوقي والسياسي، عبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عن تخوفه مما وصفه بتراجع النفس الديمقراطي مقارنة بمراحل سابقة، معتبرا أن البلاد تحتاج إلى تقوية دور الأحزاب والنقابات والحركة الحقوقية والصحافة المستقلة.

كما توقف عند عدد من الملفات المرتبطة بالحريات العامة والتعبير، مؤكدا أن معالجة الاختلافات داخل المجتمع يجب أن تتم بالحوار والانفتاح وليس بمنطق التضييق.

وفي هذا السياق، استحضر موقف حزبه من عدد من القضايا السابقة، من بينها حراك الريف، معتبرا أن المقاربة السياسية والحوار كانا الخيار الأنسب لمعالجة التوترات الاجتماعية.

وختم بن عبد الله مداخلته بالتأكيد على أن استعادة الثقة في السياسة لن تتحقق إلا عبر انتخابات ذات مصداقية، ومؤسسات قوية، وممارسة ديمقراطية تتيح التعددية والنقاش العمومي، معتبرا أن المشاركة الواسعة للمواطنين تظل السلاح الأهم لمواجهة المال الانتخابي واستعادة التوازن للحياة السياسية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة