أكد محمد شوكي، القيادي ورئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الأوراش الملكية الكبرى تمثل “رؤية استراتيجية عابرة للحسابات السياسوية”، مشدداً على أن محاولات الترويج لاستغلال هذه المشاريع لأغراض انتخابية هي “أمر مرفوض جملة وتفصيلاً”.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب “الحمامة” بمدينة وزان، حيث أوضح شوكي أن المشاريع التي يقودها جلالة الملك محمد السادس تهدف بالأساس إلى خدمة المواطنين وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وهي تشكل “البوصلة والنبراس” الذي تستمد منه الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، توجهاتها الكبرى في ممارسة مهامها التنفيذية والسياسية.
وفي معرض حديثه، أشار شوكي إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومن موقعه داخل الأغلبية الحكومية، أبان عن قدرة عالية وكفاءة في تنزيل التوجيهات الملكية السامية. وأضاف أن الحكومة تتعامل بمسؤولية تامة مع هذه الأوراش، محترمةً الأدوار الدستورية لكل مؤسسة، مع التركيز على الأثر الملموس لهذه الإصلاحات على حياة المغاربة.
واعتبر المتحدث أن للحزب كامل الحق المشروع في عرض حصيلة العمل الحكومي، ليس من باب التباهي، بل لتنوير الرأي العام بما تحقق من منجزات واقعية تترجم الوعود الانتخابية إلى واقع معاش.
وارتباطاً بالدينامية الحزبية، توقف شوكي عند مبادرة “مسار المستقبل” التي أطلقها الحزب، مؤكداً أنها “ليست مجرد استعراض سياسي”، بل هي منصة مؤسساتية للنقاش الجاد والمسؤول. وأوضح أن الهدف منها هو الاستماع المباشر لملاحظات المواطنين وتحليل تطلعاتهم، مما يعزز نهج الشفافية ويسمح بتقييم موضوعي للحصيلة الحكومية.
وفي رسالة وجهها للحضور، أكد محمد شوكي أن “الإصلاحات الجوهرية والعميقة تتطلب وقتاً وجهداً كبيراً”، مشيراً إلى أن الحزب يملك الشجاعة السياسية لتقييم أدائه بشكل مستمر، وتحديد مكامن القوة والقصور بكل وضوح.
وختم رئيس فريق “الأحرار” كلمته بالتأكيد على أن الحزب سيواصل عمله الميداني المرتكز على المصداقية والالتزام بخدمة الصالح العام، واضعاً توجيهات جلالة الملك فوق كل اعتبار، لضمان استمرارية تنزيل البرامج التنموية والسياسات العمومية بطريقة منهجية وشفافة تستجيب لانتظارات الشعب المغربي.