أعلنت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” عن تسجيل تفاعل شعبي واسع تجاوز كل التوقعات، تزامناً مع عودة الحكومة للعمل بتوقيت (GMT+1).
وأفادت الحملة، في بلاغ إخباري توصلت “فبراير.كوم” بنسخة منه، أن العريضة الإلكترونية التي أطلقتها مؤخراً سجلت أكثر من 20 ألف توقيع في حيز زمني وجيز.
واعتبرت الهيئة المنظمة أن هذا الإقبال يعكس “حجم الانشغال المجتمعي المتزايد” بهذا الملف، مؤكدة أن النقاش انتقل من طابعه التقني الضيق ليصبح قضية رأي عام ذات أبعاد اجتماعية، صحية، وتربوية تمس صلب الحياة اليومية للمواطن المغربي.
ولم يتوقف صدى هذه المطالب عند منصات التواصل الاجتماعي، بل امتد ليصل إلى قبة البرلمان والمنابر الإعلامية، مما يعكس وجود هوة بين القرار الحكومي وتطلعات الشارع، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي تتضاعف فيه الآثار النفسية والاجتماعية لهذا التوقيت على الأسر.
وأمام إصرار الحكومة على التمسك بالساعة الإضافية، كشفت الحملة الوطنية عن خطة عمل ميدانية ومؤسساتية للمرحلة المقبلة، تتضمن ثلاث خطوات استراتيجية:
-
مأسسة المطالب: البدء في إعداد عريضة رسمية تخضع للمقتضيات القانونية المعمول بها في “قانون العرائض والملتمسات”، لتحويل التعبئة الرقمية إلى قوة ضاغطة داخل المؤسسات التشريعية.
-
طرق أبواب المؤسسات الدستورية: مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بهدف حثه على إعداد تقييم شامل وموضوعي لآثار الساعة الإضافية على التوازن العام للمجتمع.
-
سلاح “التصويت المشروط”: في خطوة لافتة تحمل أبعاداً سياسية، دعت الحملة المواطنين إلى اعتماد “التصويت المشروط” في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر دعم الأحزاب والقوى السياسية التي تلتزم صراحة في برامجها بالعودة إلى توقيت “غرينتش”.
واختتمت الحملة بلاغها بالإشادة بـ”روح المسؤولية المدنية” التي أبان عنها المواطنون، داعية إلى مواصلة التعبئة في إطار “هادئ ومسؤول”. وشددت على ضرورة فتح نقاش عمومي جاد يقطع مع الحلول الترقيعية، ويفضي إلى اعتماد توقيت رسمي يحترم التوازن البيولوجي والتربوي للمغاربة، ويضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات أخرى.
يذكر أن موضوع الساعة الإضافية يثير جدلاً موسمياً حاداً في المغرب منذ اعتمادها بشكل مستمر في أكتوبر 2018، وسط انتقادات حقوقية ومدنية واسعة لآثارها على جودة حياة المواطنين.