أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم بالرباط، أن المنتدى الوطني للمدرس يشكل فضاءً حقيقيًا للإنصات والتفاعل، ومنصة للاعتراف بجهود نساء ورجال التعليم، وبناء الثقة التي تُعد أساس نجاح أي إصلاح تربوي.
وأوضح أخنوش، في كلمته خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى، أن الحكومة تنظر إلى المدرسين كشركاء فعليين في مختلف مراحل الإصلاح، من التشخيص واقتراح الحلول، إلى التنفيذ والتقييم، مشددًا على أن إصلاح المنظومة التربوية ليس قرارًا ظرفيًا، بل مسار متواصل يتطلب نفسًا طويلًا، واستمرارية في الجهد، وثقة متبادلة بين كافة المتدخلين.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في كسب معركة الجودة والإنصاف، من خلال ترسيخ مدرسة عمومية دامجة تضمن تكافؤ الفرص لجميع أبناء المغاربة، سواء في المدن أو في العالم القروي، مؤكداً أن التقدم المحقق في هذا الورش يظل رهينًا بانخراط هيئة التدريس وتفانيها في أداء رسالتها.
وفي هذا السياق، جدد أخنوش التزام الحكومة بمواصلة رد الاعتبار لمهنة التدريس، وتحسين شروط العمل، وتعزيز مكانة المدرس داخل المجتمع، بما يمكنه من استعادة الإشعاع الذي يستحقه.
كما عبّر رئيس الحكومة عن اعتزازه بالمنجزات التي تحققت خلال الولاية الحكومية الحالية في قطاع التعليم، مبرزًا أن هذه المكتسبات ما كانت لتتحقق لولا الروح الوطنية العالية لنساء ورجال التعليم، الذين وصفهم بالعمود الفقري للإصلاح وضمانة استمراريته.
ووجه أخنوش عبارات التقدير والامتنان لكافة مكونات المنظومة التربوية والشركاء الاجتماعيين، تقديرًا لتضحياتهم في سبيل تربية الأجيال، مؤكداً أن ما تحقق يشكل قاعدة صلبة لمواصلة مسار الإصلاح، رغم وعي الحكومة بأن الطريق ما يزال يتطلب المزيد من العمل المشترك والتعبئة الجماعية.