كشف المخرج المغربي رؤوف الصباحي عن مسار سينمائي غني بالتجارب الدولية، حيث شارك في نحو 60 مهرجانا عبر العالم، وحصد أكثر من 30 جائزة، من بينها تتويجات في الولايات المتحدة، إلى جانب تحقيقه نجاحا جماهيريا لافتا تجاوز 90 ألف تذكرة، رغم محدودية القاعات السينمائية خلال تلك الفترة.

وأوضح الصباحي أن هذه التجربة مكنته من ترسيخ حضوره كمخرج سينمائي، وليس فقط تلفزيونيا، مؤكدا أن مساره الفني تشكل عبر احتكاك متواصل بمهرجانات دولية وتجارب متعددة ساهمت في تطوير رؤيته الإخراجية.

وفي المقابل، توقف المخرج عند تجربته مع فيلمه “المهن المتجمدة” سنة 2022، الذي عرف حضورا دوليا مهما، من خلال مشاركته في أكثر من 40 مهرجانا، وافتتاحه ضمن أسبوع النقد في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، غير أنه لم يحقق الصدى الجماهيري ذاته، ما دفعه إلى إعادة التفكير في علاقته بالمتلقي.

وأشار الصباحي إلى أن هذه التجربة شكلت محطة مراجعة، حيث بات يسعى إلى “التصالح مع الجمهور”، والابتعاد عن ما وصفه بالأفلام النخبوية المتعالية، في محاولة لإيجاد توازن بين العمق الفني والقدرة على التواصل مع شريحة أوسع من المشاهدين.

وأكد أن التحدي الحقيقي في السينما لا يكمن فقط في نيل الجوائز أو الحضور في المهرجانات، بل في إنتاج أعمال قادرة على الاستمرار في ذاكرة الجمهور، وإحداث أثر يمتد لما بعد العرض، معتبرا أن الإخراج مسار تراكمي يتشكل عبر التجربة والتفاعل مع الجمهور.

وختم الصباحي بالتأكيد على أن النجاح السينمائي يظل رهينا بقدرة المخرج على بناء جسر بين الرؤية الفنية ومتطلبات التلقي، في سياق يفرض إعادة تعريف العلاقة بين السينما والجمهور.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store