يواصل نادي الوداد الرياضي استعداداته لمرحلة حاسمة من الموسم، على وقع تغييرات كبيرة مع بداية عهد المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي باشر عمله بمقاربة مختلفة تهدف إلى إعادة الفريق إلى سكته الصحيحة.
ومنذ تعيينه خلفا للمدرب المقال محمد أمين بنهاشم، دخل كارتيرون مباشرة في صلب العمل، حيث ركز على رفع نسق التداريب مستغلًا فترة التوقف الدولي، في محاولة لكسب الوقت وإعداد الفريق للظهور بوجه مغاير مع استئناف منافسات البطولة الاحترافية.
وفي هذا الإطار، برمج الطاقم التقني صباح اليوم السبت مباراة تدريبية بمركب محمد بنجلون، قسم خلالها اللاعبين إلى مجموعتين لخوض مواجهة تطبيقية، شكلت فرصة عملية لتقييم الجاهزية البدنية والفنية، وقياس مدى الانسجام داخل أرضية الملعب. وتندرج هذه الخطوة ضمن مرحلة تشخيص دقيقة، يسعى من خلالها المدرب إلى تكوين صورة شاملة عن إمكانيات المجموعة قبل الحسم في اختياراته الرسمية.
وشهدت الحصص التدريبية الأولى ما يمكن وصفه بـ”بداية صفحة جديدة”، حيث وجّه كارتيرون رسالة واضحة مفادها أن المنافسة مفتوحة أمام الجميع، وأن معيار المشاركة سيكون الجاهزية فقط. هذا التوجه تُرجم ميدانيًا بإعادة عدد من اللاعبين الذين كانوا خارج الحسابات في الفترة السابقة، على غرار زهير المترجي، حمزة الساخي، وأرتور، إلى جانب منح الفرصة لعناصر أخرى من أجل إثبات الذات.
كما عرفت المباراة التطبيقية مشاركة حمزة الساخي إلى أجواء التباري بعد غياب طويل والذي علق على الأمر عبر صفحته الرسمية بعبارة “الحمد لله”، في مؤشر إيجابي على استعادة الفريق لخيارات إضافية في قادم الجولات، خاصة وأن الوداد تنتظره 18 دورة حاسمة في سباق البطولة، ما يفرض الاعتماد على أكبر عدد ممكن من اللاعبين.
ويسود داخل المجموعة حماس كبير ورغبة واضحة في كسب ثقة المدرب الجديد، في ظل أجواء تنافسية قوية داخل التداريب، حيث يشتغل اللاعبون على استعادة جاهزيتهم البدنية تدريجيا، مع الالتزام بتعليمات الطاقم التقني داخل وخارج الملعب.