حل مصطفى الذهبي، الكاتب الصحفي والتقني السابق في مجال التعمير، ضيفا على فبراير، حيث تناول النقاش مجموعة من القضايا المرتبطة بتدبير الأزمات في المغرب وروح التضامن التي يتميز بها المجتمع المغربي.
وخلال هذه الحلقة، أبرز المتحدث أن التلاحم بين المغاربة يُعد سمة متجذرة في الثقافة الوطنية، ظهرت بشكل جلي خلال عدد من المحطات الصعبة، من بينها جائحة كورونا، التي قدّم خلالها المغرب نموذجاً يُحتذى به في الانضباط والتكافل، إضافة إلى فاجعة الطفل ريان التي استقطبت اهتماماً عالمياً، وأظهرت حجم التعبئة الوطنية لإنقاذه.
كما تطرق الذهبي إلى كيفية تعامل السلطات مع الكوارث الطبيعية، مشيراً إلى أن المغرب أبان عن قدرة كبيرة في تدبير الأزمات رغم التحديات المرتبطة بالتضاريس والظروف المناخية، مستشهداً بما شهدته بعض المناطق من فيضانات، حيث تم التدخل بسرعة لإيواء المتضررين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.
وأكد المتحدث أن البنيات التحتية، خاصة السدود، أثبتت نجاعتها في مواجهة الضغط الكبير للمياه، عكس ما شهدته بعض الدول من انهيارات كارثية، مبرزاً أن جودة الإنجاز تلعب دوراً حاسماً في تفادي الخسائر.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية استكمال المشاريع المرتبطة بتدبير الموارد المائية، مثل ربط الأحواض، لما لها من دور في الحد من ضياع المياه وضمان توزيعها بشكل متوازن بين مختلف المناطق.
وختمت الحلقة بالتأكيد على ضرورة تعزيز الكفاءات في مجالات التخطيط والتجهيز، إلى جانب الحفاظ على روح التضامن التي تُميز المغاربة، باعتبارها أحد أهم عناصر القوة في مواجهة الأزمات.