دعت حركة التوحيد والإصلاح إلى تعبئة شاملة في صفوف المغاربة وأحرار العالم، نصرة للمسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين، في ظل ما وصفته بتطورات “خطيرة ومتسارعة” تشهدها مدينة القدس، وسط تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي.
وأفاد بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للحركة، أن المرحلة الراهنة تعرف إجراءات ممنهجة تستهدف تغيير معالم المسجد الأقصى وطمس هويته الإسلامية، من خلال تكثيف الاقتحامات لباحاته، والاعتداء على المرابطين، والتضييق على سكان القدس عبر هدم المنازل ومصادرة الأراضي، إلى جانب فرض قيود مشددة على الولوج إلى المسجد.
وسجلت الحركة، في نداء وجهته إلى المسلمين وأحرار العالم، أن الأيام الأخيرة عرفت “إغلاقا غير مسبوق” للمسجد الأقصى، شمل إغلاق جميع أبوابه ومنع المصلين من دخوله بشكل كامل، مع تعطيل إقامة الشعائر الدينية، بما في ذلك صلوات الجمعة والتراويح والتهجد والعيد، معتبرة أن هذه الإجراءات تتجاوز الطابع الأمني الظرفي، وتندرج ضمن سياسة تهدف إلى فرض سيادة كاملة على المسجد تمهيدا لتغيير وضعه القائم.
وحذرت من ما وصفته بـ“التدخل المباشر” في تدبير الشأن الديني داخل المسجد، عبر التحكم في ولوج المصلين وتنظيم الشعائر، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية، ومحاولة لانتزاع الوصاية التاريخية والدينية على الأقصى.
وفي سياق متصل، نددت الحركة بمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة الخطوة “تصعيدا خطيرا” وانتهاكا جسيما للقانون الدولي، وتحويلا للاعتقال إلى أداة للتصفية الجسدية خارج معايير العدالة، في إطار سياسة ترهيب تستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة أن هذه التطورات تمس بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال، وهو حق تكفله القوانين الدولية، داعية إلى تحرك واسع لإسناد الأسرى والدفاع عن حقوقهم، عبر مختلف الآليات المدنية والحقوقية.
وفي هذا الإطار، دعت إلى تنظيم وقفات ومسيرات سلمية في مختلف المدن المغربية، وإطلاق حملات إعلامية وتوعوية لدعم القضية الفلسطينية، إلى جانب تعزيز المبادرات الحقوقية الرامية إلى إسقاط ما وصفته بـ“قانون إعدام الأسرى”.
كما شددت على أهمية استثمار الفضاءات الإعلامية والمدنية لإبراز عدالة القضية الفلسطينية، وتعزيز التضامن مع سكان القدس والأسرى وعائلاتهم، مع التأكيد على ضرورة إبقاء القضية حاضرة في وجدان الأجيال.
واختتمت الحركة بلاغها بالتذكير بالدور التاريخي للمغاربة في رعاية القدس والمسجد الأقصى، معتبرة أن الدفاع عن المقدسات والأسرى يمثل واجبا شرعيا وأخلاقيا وإنسانيا، يستوجب استمرار التعبئة والتفاعل على مختلف المستويات.