مع اقتراب كأس العالم 2030، الذي ستستضيفه إسبانيا إلى جانب المغرب والبرتغال، تزداد المخاوف من ظهور حالات عنصرية ضد الجماهير واللاعبين العرب والمسلمين والأفارقة داخل الملاعب الإسبانية. هذه المخاوف تتعزز بعد ما شهدته المباراة الودية الأخيرة بين منتخب إسبانيا ونظيره المصري على ملعب “كورنيا إل برات”، والتي طغت عليها هتافات عنصرية مسيئة للمسلمين.
وبحسب الاتحاد الإسباني لكرة القدم، فإن فئة من الجماهير بدأت في الشوط الأول، بعد نحو 10 دقائق من انطلاق المباراة، بترديد هتاف مسيء جاء فيه: “كل من لا يقفز فهو مسلم”، وتكرر الهتاف عدة مرات رغم التحذيرات التي ظهرت على الشاشات الإلكترونية في الملعب، والتي أشارت إلى التشريعات المتعلقة بمنع العنف والكراهية والعنصرية في الرياضة. كما تم التنبيه عبر مكبرات الصوت للجماهير بوقف هذه الهتافات، لكنها عاودت التكرار في الشوط الثاني، فيما رد جزء كبير من الحضور بصيحات استهجان.
هذا الحادث ليس الأول من نوعه، إذ شهد الدوري الإسباني ومباريات أخرى العديد من الوقائع العنصرية ضد لاعبين عرب ومغاربة، سواء من الجماهير أو حتى من بعض اللاعبين. ومع تبقي أربع سنوات فقط على استضافة إسبانيا للمونديال، يبرز خطر تعرض الجماهير العربية والمسلمة والأفريقية للتضييق أو الاعتداء في مناطق يُعرف عنها تبنيها أفكاراً عنصرية.
وأكد الاتحاد الإسباني في بيانه على التزامه بمحاربة العنصرية في الملاعب، مشدداً على أن كرة القدم يجب أن تكون منصة للتقارب والاحترام، بعيداً عن أي شكل من أشكال الكراهية. كما أشاد الاتحاد بردود فعل الجمهور المناهضة للهتافات العنصرية، مؤكدين أن المجتمع الرياضي الإسباني بحاجة إلى توحيد الجهود لوضع حد لهذه الظواهر قبل انطلاق المونديال.
مع اقتراب موعد كأس العالم 2030، سيكون التحدي الأكبر للسلطات الإسبانية والاتحاد الإسباني لكرة القدم هو ضمان تجربة آمنة وشاملة لجميع الجماهير، خصوصاً أن البطولة ستشهد مشاركة منتخبات عربية ومسلمة وأفريقية، ويجب أن تكون فرصة للاحتفاء بالرياضة والتنوع الثقافي، لا ساحة لتكرار ممارسات عنصرية تهدد سلامة الجماهير.