الرئيسية / سياسة / خبراء: جلسات مجلس الأمن في أبريل هي محطة "الاعتراف الواقعي" بالسيادة المغربية

خبراء: جلسات مجلس الأمن في أبريل هي محطة "الاعتراف الواقعي" بالسيادة المغربية

سوريا تدخل مرحلة جديدة ومجلس الأمن يناقش السيناريوهات المحتملة
سياسة
فريد أزركي 02 أبريل 2026 - 19:00
A+ / A-

تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلستين مفصليتين يومي 24 و30 أبريل 2026، لمناقشة ملف الصحراء المغربية. وتكتسي هذه الاجتماعات أهمية استراتيجية قصوى، كونها تأتي لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ القرار رقم 2797 (الصادر في 2025)، والذي أحدث تحولاً جذرياً في مسار النزاع المفتعل بدعمه الصريح والواضح لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد.

أجندة أبريل: من الإحاطة إلى التقرير النهائي

من المرتقب أن تشهد جلسة 24 أبريل تقديم إحاطة شاملة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، تتناول مستجدات الوضع الميداني والسياسي، متبوعة بتقرير بعثة “مينورسو” الذي يرصد الحالة الأمنية على الأرض. أما جلسة 30 أبريل، فمن المتوقع أن تكرس التوجه الدولي الجديد الرامي إلى الخروج من دائرة “الجمود” نحو الحل السياسي الواقعي الذي يمثله المقترح المغربي.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل تفوق ميداني وسياسي للمغرب، مدعوماً بقرار 2797 لعام 2025، الذي لم يكتفِ بتمديد ولاية المينورسو، بل وضع “خارطة طريق” تعترف بالسيادة المغربية من خلال بوابة الحكم الذاتي.

خبراء: “نهاية الأطروحات المتجاوزة”

وفي تعليقه على هذه التطورات، يرى عبد الوهاب الكاين، الخبير في ملف الصحراء، أن “جلسات أبريل 2026 ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي محطة لتثبيت الشرعية الدولية لمقترح الحكم الذاتي”. ويضيف في تصريحه لموقع “فبراير” أن “القرار 2797 شكل نقطة تحول، وجلسات مجلس الأمن الحالية ستضع النقاط على الحروف فيما يخص مسؤولية الأطراف الأخرى في عرقلة المسلسل السياسي، مع التأكيد على أن الحل لا يمكن أن يخرج عن السيادة المغربية”.

من جانبه، يشيرالمهتم بالشؤون الصحراوية، دداي بيبوط، أن المجتمع الدولي بات يضيق ذرعاً بسياسة “الهروب إلى الأمام” التي تنهجها الأطراف المناوئة. ويقول المتحدث: “التقرير المرتقب لمينورسو سيبرز بلا شك الاستقرار الاقتصادي والتنموي في الأقاليم الجنوبية، وهو ما يعزز موقف المغرب. إن تركيز مجلس الأمن على تنفيذ القرار 2797 يعني أن الأمم المتحدة انتقلت من مرحلة إدارة النزاع إلى مرحلة تصفية هذا الملف بناءً على الواقعية السياسية التي يفرضها المغرب”.

وستركز الجلسات أيضاً، حسب مصادر مطلعة، على تقرير بعثة المينورسو، حيث ينتظر أن يشيد المجلس بتعاون القوات المسلحة الملكية المغربية في الحفاظ على وقف إطلاق النار وتسهيل مهام البعثة، في مقابل رصد الانتهاكات المستمرة في المنطقة العازلة من قبل خصوم الوحدة الترابية، وهو ما سيعزز من لغة الإدانة الدولية ضد أي محاولة لزعزعة استقرار المنطقة.

آفاق مستقبلية

مع اقتراب نهاية شهر أبريل، يتوقع المراقبون أن يخرج مجلس الأمن بتوصيات تعزز من زخم الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، مما يمهد الطريق لفتح المزيد من القنصليات في مدينتي العيون والداخلة، وتكريس المبادرة المغربية كقاعدة أساسية وحيدة لأي مفاوضات مستقبلية برعاية أممية.

إن جلسات أبريل 2026 ليست إلا تأكيداً على أن قطار التسوية قد وضع على السكة الصحيحة، وهي سكة “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”، وهو ما بات يشكل قناعة راسخة لدى القوى العظمى داخل مجلس الأمن.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة