قال عبد اللطيف وهبي إن الحكومة تتوجه لإطلاق منصة حكومي لإطلاق منصة رقمية متكاملة تهدف إلى تدبير وتتبع جميع التصريحات المتعلقة بالتبرع بالأعضاء، وذلك في إطار تنسيق مشترك بين وزارة العدل ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأشار المسؤول الحكومي أن المشروع الجديد سيمكن من تسجيل التصريحات فور صدورها عن رؤساء المحاكم، مع اعتماد نظام تحيين فوري يسمح بتتبع أي تغيير أو تراجع في قرار التبرع بشكل لحظي، إلى جانب ربط هذه المعطيات بقاعدة بيانات مركزية مؤمّنة تضمن سلامة وسرية المعلومات.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذه الخطوة ستُحدث نقلة نوعية في تسهيل ولوج المؤسسات الصحية إلى المعلومات، خاصة في الحالات المستعجلة، حيث سيتم اعتماد نظام إشعارات إلكترونية تلقائية يضمن سرعة التنسيق بين الجهات القضائية والمستشفيات المعنية.
وفي السياق ذاته، أشار وهبي إلى أن غياب قاعدة بيانات وطنية موحدة يُعد من أبرز التحديات التي تواجه عملية التبرع بالأعضاء، إذ يؤدي إلى صعوبات في التحقق الفوري من وضعية المتبرعين، كما يعرقل تبليغ حالات التراجع عن التبرع في الوقت المناسب، إضافة إلى تعقيد المساطر الإدارية بين المحاكم والمصالح الاستشفائية.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 16.98 المنظم للتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، حيث تعمل وزارة العدل على مواكبة وزارة الصحة لتجاوز الإكراهات العملية المرتبطة بتطبيقه، خاصة تلك التي تؤثر على عنصر السرعة الحاسم في إنقاذ حياة المرضى.
وفي هذا الصدد، باشرت الوزارة زيارات ميدانية لعدد من المحاكم الابتدائية التي تعرف تسجيل نسب مرتفعة من تصريحات التبرع، بهدف تشخيص الإشكالات المرتبطة بمسك السجلات وتتبع مسار الملفات، وكذا رصد الفوارق في طرق التدبير المعتمدة.
كما شملت هذه الزيارات دراسة كيفية تلقي الطلبات وتسجيلها داخل كتابة الضبط، ومتابعة مسارها بعد صدور الأوامر القضائية، خصوصا في ما يتعلق بطرق تبليغها للمؤسسات الصحية المختصة وإحالة المعطيات إلى وزارة الصحة.