تتواصل بمدينة فاس أشغال إعادة تهيئة ملعب الحسن الثاني، في إطار برنامج يهدف إلى تطوير البنيات التحتية الرياضية، حيث دخل المشروع مرحلة جديدة تعكس تقدما ملموسا على مستوى التنفيذ.
وفي هذا الصدد، حلت لجنة مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية ومختلف المتدخلين، من بينهم ممثلو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب ممثليي الشركة المكلفة بالأشغال، بزيارة ميدانية للملعب، قصد تتبع سير الورش والوقوف على مدى تقدم الأشغال وفق الجدول المسطر.
ويقوم المشروع على إعادة بناء شاملة للملعب وفق تصور حديث يراعي معايير السلامة والراحة، حيث يرتقب أن يتوفر على مرافق متطورة تشمل فضاءات مخصصة للإعلام، ومقصورات للضيافة، إضافة إلى منصة شرفية وتجهيزات حديثة تضمن استقبال الجماهير والفرق في ظروف احترافية.
وبخصوص الطاقة الاستيعابية للشكل الجديد من ملعب الحسن الثاني، لا تزال الأرقام غير مستقرة بشكل نهائي، إذ تتراوح التقديرات بين 15 و18 ألف متفرج، في انتظار الحسم الرسمي في الصيغة النهائية التي سيعتمدها المشروع.
وكشفت معطيات حديثة أن التصميم الذي تم تقديمه مؤخرا خضع لتعديلات طفيفة مقارنة بالتصور الأولي الذي كان يحمل تصورا بتغطية شاملة للمدرجات، بهدف ضمان قابلية أكبر للتنفيذ في آجال قصيرة، بما يسمح بجاهزية الملعب لاحتضان المباريات في أقرب وقت، وتعزيز العرض الرياضي الوطني.
ويستمد الملعب الجديد ملامحه من نماذج أوروبية، حيث يشابه في تصميمه ملعب ليستر سيتي، مع اعتماد هندسة عصرية وولوجيات حديثة تستجيب لتطلعات جماهير المدينة.
ويأتي هذا المشروع ليعزز مكانة فاس كإحدى الحواضر الرياضية بالمملكة، كما يندرج ضمن رؤية أشمل تروم تحديث الملاعب الوطنية ورفع جاهزيتها لاحتضان مختلف التظاهرات الكروية، في ظل الإقبال المتزايد على كرة القدم من طرف الجماهير المغربية، خاصة بالعاصمة العلمية.