أطلق السفير الإيراني في باكستان، رضا أميري مقدم، تصريحات لافتة اليوم الثلاثاء، أكد فيها أن المساعي الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط قد بلغت “مرحلة دقيقة وحاسمة”.
وفي منشور له عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أشار الدبلوماسي الإيراني إلى وجود “جهود إيجابية وبناءة” تبذلها إسلام آباد في إطار المساعي الدولية لوقف الحرب. واعتبر مقدم أن هذه التحركات تقترب من منعطف وصوفه بـ”الدقيق”، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة التفاهمات الجارية أو الأطراف المنخرطة في هذه المشاورات الماراثونية.
وتكتسي هذه التصريحات أهمية قصوى بالنظر إلى توقيتها؛ إذ تأتي قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان سيد البيت الأبيض قد رفع سقف التهديد إلى مستويات غير مسبوقة، متوعداً بشن هجمات تستهدف “تدمير البنية التحتية الإيرانية” في حال عدم التوصل إلى اتفاق يضمن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن إشارة السفير الإيراني إلى “المرحلة الدقيقة” قد تعكس وجود مفاوضات تحت الطاولة لتفادي السيناريو العسكري الذي هدد به ترامب. ويشكل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمي، نقطة الارتكاز في الأزمة الراهنة، حيث تسعى واشنطن لانتزاع ضمانات مكتملة بعدم إغلاقه، بينما تعتبره طهران ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة العقوبات والضغوط الأمريكية.
وبينما يترقب العالم ما ستسفر عنه الساعات القادمة، يبدو أن الدبلوماسية الباكستانية تحاول لعب دور “إطفائي الحرائق” في اللحظات الأخيرة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه “المرحلة الدقيقة” ستفضي إلى انفراجة سياسية تجنب المنطقة مواجهة شاملة، أم أنها الهدوء الذي يسبق العاصفة.