يشكل الاستثمار العمومي في البنيات التحتية رافعة أساسية لتعزيز الدينامية الاقتصادية بالمغرب، وهو ما أكده وزير التجهيز والماء نزار بركة، مبرزاً أن البعد الترابي أصبح خياراً استراتيجياً في تطوير قطاع البناء والأشغال العمومية، باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني ومحركاً رئيسياً لخلق فرص الشغل.
وأوضح الوزير أن اعتماد مقاربة مجالية متوازنة من شأنه الإسهام في تقليص الفوارق بين الجهات، وتعزيز العدالة المجالية، عبر إرساء نماذج تنموية جهوية مندمجة وقادرة على الصمود أمام التحولات الاقتصادية والمناخية التي تعرفها مختلف مناطق المملكة. وأضاف أن الاستثمار العمومي يظل أداة فعالة لمواكبة هذه التحولات وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
وفي ما يتعلق بالبرنامج التوقعي لصفقات البناء والأشغال العمومية برسم سنة 2026، كشف المسؤول الحكومي عن توزيع الغلاف المالي على عدد من القطاعات الحيوية، حيث سيستحوذ قطاع الماء والأرصاد الجوية على حوالي 18 مليار درهم، في ظل التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي. كما خُصص لقطاع الطرق والطرق السيارة ما يقارب 21.8 مليار درهم، بهدف تحسين الربط الطرقي وتعزيز البنية اللوجستية.
أما قطاع الموانئ، فسيستفيد من نحو 4 مليارات درهم، دعماً لدوره في تنشيط المبادلات التجارية، في حين تم رصد حوالي 28.8 مليار درهم لقطاع التجهيزات العامة، بما يشمل مشاريع البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وأكد بركة أن هذه الاستثمارات ستمنح دفعة قوية لقطاع البناء والأشغال العمومية، وتساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، إلى جانب دعم المقاولات الوطنية وخلق فرص عمل جديدة، مما يعزز مكانة القطاع كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.