خلفت موجة من العواصف الرعدية العنيفة المصحوبة بتساقطات كثيفة من البَرَد، مساء الثلاثاء، خسائر فادحة بعدد من أقاليم الأطلس المتوسط، شملت الحاجب وصفرو وإفران وخنيفرة، في وقت حرج من الموسم الفلاحي.
وأفادت مصادر مهنية بأن هذه التقلبات الجوية المفاجئة تسببت في أضرار واسعة طالت مساحات مهمة من الأراضي الزراعية، ما أثار مخاوف كبيرة لدى الفلاحين بشأن مردودية الموسم الحالي، خاصة وأنها تزامنت مع مرحلة دقيقة من نمو المزروعات.
وأوضح عدد من المتضررين أن الخسائر همّت بالدرجة الأولى الأشجار المثمرة، لاسيما التفاح واللوز والبرقوق، التي تمر حالياً بمرحلة الإزهار وبداية تشكل الثمار، حيث أدى تساقط البَرَد بكثافة إلى إتلاف البراعم وتكسير الأغصان الفتية، وهو ما ينذر بتراجع الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
كما لم تسلم زراعات الحبوب والقطاني من تأثير هذه الاضطرابات المناخية، إذ تسببت الرياح القوية وحبات البَرَد في تسطيح السنابل وإلحاق أضرار مباشرة بالمحاصيل، في مرحلة حاسمة من تطورها، ما قد ينعكس سلباً على مداخيل عدد كبير من الأسر القروية.
وفي ظل هذه الوضعية، عبّر الفلاحون عن قلقهم من تداعيات هذه الخسائر، مطالبين وزارة الفلاحة، بقيادة أحمد البواري، بالتدخل العاجل لتقييم حجم الأضرار ميدانياً، وتفعيل آليات الدعم والتعويض، خاصة عبر صندوق الحد من آثار الكوارث الطبيعية.
كما دعوا إلى اتخاذ تدابير استعجالية لحماية ما تبقى من المحاصيل، وضمان استمرارية النشاط الفلاحي، في مواجهة تزايد الظواهر المناخية المتطرفة التي باتت تهدد استقرار القطاع الفلاحي بالمنطقة.