أكدت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن الحكومة تتجه نحو تعزيز آليات حماية النساء ضحايا العنف، من خلال إطلاق خلية مركزية للتكفل بهن خلال الأسبوع المقبل، في خطوة مؤسساتية جديدة تروم تقوية مسارات الولوج إلى العدالة وتجويد خدمات المواكبة.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا الإجراء يأتي في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وفي سياق التزام حكومي متواصل بتطوير المنظومة الوطنية للحماية، عبر إرساء آليات أكثر نجاعة للتكفل بالضحايا.
وسجلت المسؤولة الحكومية أن هذا الورش يندرج ضمن دينامية أوسع تسعى إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء على المستوى القضائي أو الاجتماعي، بما يضمن استجابة متكاملة لحاجيات النساء ضحايا العنف، ويُيسّر مسارهن داخل منظومة العدالة.
وفي سياق متصل، أبرزت ابن يحيى أن مشاركة المغرب في أشغال لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة شكلت مناسبة لتقديم التجربة الوطنية في مجال حماية النساء، خاصة ما يتعلق بإرساء نظم قانونية أكثر إنصافاً والتصدي للعوائق البنيوية التي تعيق الولوج إلى العدالة.
وأضافت أن هذه المشاركة عززت موقع المغرب على المستوى الدولي، حيث تم تقديمه كنموذج إقليمي في مجال حماية النساء، مستند إلى إصلاحات قانونية ومؤسساتية متراكمة، وإلى انخراط متزايد للمجتمع المدني في دعم هذه الجهود.
كما أكدت أن هذا الحضور الدولي أتاح تعزيز الشراكات مع عدد من هيئات الأمم المتحدة، خاصة هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بما يفتح آفاقاً جديدة لدعم السياسات العمومية الموجهة للنساء.
ويعكس هذا التوجه، بحسب معطيات عرضتها الوزيرة، سعي الحكومة إلى الانتقال من المقاربة القانونية الصرفة إلى مقاربة شمولية، تقوم على الوقاية والتكفل والمواكبة، في أفق الحد من ظاهرة العنف ضد النساء وتعزيز ضمانات الحماية والإنصاف.