الرئيسية / سياسة / العيون.. "الدبلوماسية التعليمية" تكرس واقعا جديدا بتدشين ثانوية "بول باسكون"

العيون.. "الدبلوماسية التعليمية" تكرس واقعا جديدا بتدشين ثانوية "بول باسكون"

العيون- paul pascon
سياسة
فبراير.كوم 16 أبريل 2026 - 12:00
A+ / A-

شهدت مدينة العيون، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، لحظة فارقة في مسار التعاون المغربي-الفرنسي. فبحضور السفير الفرنسي بالرباط، كريستوف لوكورتيي، ووفد رفيع المستوى من المسؤولين المغاربة والفرنسيين، تم تدشين المقر الجديد للثانوية الفرنسية الدولية “بول باسكون”، التابعة لشبكة (MLF)، ليكون بمثابة “منارة معرفية” تجسد التزام باريس المتنامي بدعم التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

و جاء هذا التدشين كترجمة ميدانية وسريعة للالتزامات التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته للدولة إلى المغرب عام 2024. فالمشروع الذي أُنجز في ظرف قياسي (أكثر من سنة بقليل)، يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن التعاون بين باريس والرباط انتقل من مرحلة النوايا إلى مرحلة المشاريع المهيكلة على أرض الواقع، لاسيما في قلب الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، أكد السفير كريستوف لوكورتيي أن هذا الصرح يعكس “قدرة البلدين على إنجاز مشاريع طموحة لفائدة الشباب”، مشدداً على أن التعليم والثقافة يقعان في قلب هذه الشراكة المتجددة التي تهدف إلى بناء مستقبل مشترك يسوده الاستقرار والنماء.

ويمتد الصرح التربوي الجديد على مساحة هكتارين، منها 3500 متر مربع مغطاة، وهو مصمم وفق أحدث المعايير الدولية. وبفضل هذه التوسعة، ستنتقل الطاقة الاستيعابية للمؤسسة إلى 600 تلميذ، لتغطي كافة الأسلاك التعليمية من “الأولي” إلى “الباكالوريا”.

ومن أبرز مميزات المنشأة الجديدة تعليم متعدد اللغات يشمل العربية، الإنجليزية، والإسبانية، إلى جانب الفرنسية، مختبرات علمية حديثة، مراكز للمعرفة، وفضاءات رياضية متكاملة، قاعات مخصصة للتفتح والابتكار تهدف إلى صقل شخصية تلاميذ الأقاليم الجنوبية ليكونوا فاعلين في عالم الغد.

الزيارة لم تقتصر على التدشين، بل شملت مباحثات مكثفة للسفير الفرنسي مع والي جهة العيون – الساقية الحمراء، ورئيسي المجلس الجماعي والجهوي، تمحورت حول “الدينامية التنموية” الاستثنائية التي تعيشها المنطقة.

وكشف السفير لوكورتيي عن مفاجأة ثقافية جديدة تتمثل في الافتتاح المرتقب لمؤسسة “أليانس فرانسيز” (Alliance Française) بالعيون، وهو ما يعني اكتمال حلقة التبادل الثقافي والمعرفي، وتعزيز القوة الناعمة الفرنسية في الأقاليم الجنوبية كشريك استراتيجي للمغرب في جهوده التنموية.

من جانبه، وصف كريستيان ماسي، رئيس شبكة “MLF Monde”، المبنى الجديد بأنه “مرحلة حاسمة” لتحويل التعليم إلى تجربة استكشاف وإبداع. وهي الرؤية التي أيدها جان مارك ميريو، المدير العام للشبكة، معتبراً أن تلاميذ العيون باتوا الآن جزءاً من شبكة دولية تضم أكثر من 100 مؤسسة، ما يفتح أمامهم آفاقاً عالمية.

ويعد تدشين ثانوية “بول باسكون” بحلتها الجديدة، وفي هذا التوقيت بالذات، يؤكد أن العيون لم تعد فقط قطباً اقتصادياً ومركزاً للدبلوماسية القنصلية، بل أصبحت اليوم مركزاً دولياً للتميز التربوي، مما يرسخ شرعية المسار التنموي الذي تنهجه المملكة في صحرائها، بدعم صريح وملموس من حلفائها الاستراتيجيين.

 سفير فرنسا بالمغرب كريستوف لوكورتييه ووالي جهة العيون-الساقية الحمراء عبد السلام بكرات
سفير فرنسا بالمغرب كريستوف لوكورتييه ووالي جهة العيون-الساقية الحمراء عبد السلام بكرات

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة