خطف مربّو الماعز من المناطق القروية الأضواء خلال فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، بعد تتويج سلالة “الماعز الغزالية” بالمرتبة الأولى لعدة سنوات متتالية، مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز السلالات المحلية من حيث الجودة والقدرة على التكيّف.
وأكد جبور عبد القادر كساب، في حديثه لـ”فبراير”، أن هذه السلالة تُربّى “أبا عن جد” في المناطق الجبلية والخلاء، حيث تعتمد على المراعي الطبيعية وتقتات على نباتات برية متنوعة مثل الشيح والحلفاء، ما يمنحها مناعة قوية وقدرة عالية على مقاومة الظروف المناخية القاسية، سواء برودة الشتاء أو حرارة الصيف.
وأضاف المتحدث أن “الماعز الغزالية” تتميز بأصولها القديمة، التي يربطها المربّون بالماعز البري (الغزال)، مشيرًا إلى أن هذا الإرث الطبيعي ينعكس على جودة لحومها وقيمتها في السوق، خصوصًا مع تزايد إقبال المستهلكين على المنتجات الطبيعية.
ورغم الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، خاصة ارتفاع أسعار الأعلاف، حيث بلغت بعض المواد مستويات قياسية، أكد المربّي أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين الوضع نسبيًا، مضيفًا أن الدعم الذي قدمته الدولة كان له دور مهم في التخفيف من حدة الأزمة.
ومع اقتراب عيد الأضحى، وجّه المربّي نصائح للمواطنين، داعيًا إلى اقتناء الأضاحي وفق الإمكانيات المادية، وعدم الانسياق وراء الأسعار المرتفعة أو المظاهر، مؤكدًا أن “العيد على قد الاستطاعة”.
كما شدد على أهمية شراء الأضحية من مربين معروفين، يعتنون بجودة القطيع ويعتمدون على التربية الطبيعية، بدل الاعتماد على أسواق عشوائية قد لا تضمن نفس الجودة.