الرئيسية / نبض المجتمع / الشغيلة وضحايا الهدم يرفعون "الراية الحمراء" في وجه الحكومة من أكادير

الشغيلة وضحايا الهدم يرفعون "الراية الحمراء" في وجه الحكومة من أكادير

الشغيلة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 01 مايو 2026 - 19:00
A+ / A-

شهدت احتفالات فاتح ماي هذا العام في عدة مدن مغربية، وفي مقدمتها طنجة وأكادير، تحولاً جذرياً من استعراضات احتفالية إلى منصات للاحتجاج الشعبي والنقابي الصارخ. وتحت شعارات الغضب، توحدت أصوات الشغيلة في قطاعات التعليم، البريد، والنقل، جنباً إلى جنب مع ضحايا هدم المنازل، للتنديد بما وصفوه بـ”السياسات الحكومية الفاشلة” التي أدت إلى سحق الطبقة المتوسطة وتعميق معاناة الفئات الهشة أمام موجة غلاء تاريخية لم تترك أخضر ولا يابساً.

وفي قلب هذه الاحتجاجات، رفع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رفقة حليفه النقابي الفيدرالية الديمقراطية للشغل، صوتاً سياسياً قوياً يحذر من “تقهقر” الطبقة الوسطى التي تعتبر صمام أمان المجتمع. وأكد المتدخلون أن البرامج الحكومية الحالية تفتقر للحس الاجتماعي، حيث يذهب الدعم للقطاع الخاص على حساب القطاع العام، مما أدى إلى تدهور الخدمات الصحية وارتفاع نسب البطالة بين الشباب، داعين إلى ضرورة إعادة الأمل للمواطن عبر سياسات عمومية منصفة.

قطاع التعليم بدوره عبّر عن “مرارة” شديدة، حيث وصف النقابيون الزيادات الأخيرة في الأجور بأنها “وهمية” أمام الارتفاع المهول للأسعار. وأكد ممثلو الجامعة الوطنية للتعليم (UMT) أن السلم الاجتماعي بات مهدداً بسبب سياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها الحكومة، مشيرين إلى أن الزيادة التي أقرتها الحكومة (1500 درهم) قد تبخرت فعلياً في قاعة انتظار الوعود الكاذبة، مما لم يترك أمام نساء ورجال التعليم خياراً سوى العودة للشارع للاحتجاج.

ولم تكن معاناة قطاع النقل وسيارات الأجرة أقل حدة، حيث لخص السائقون وضعيتهم بشعار “زيرو حقوق”، منددين بمنظومة “الريع” التي تستنزف مجهود السائق المهني لصالح أصحاب الامتيازات. كما اشتكى المهنيون من إثقال كاهلهم بديون خيالية لفائدة صندوق الضمان الاجتماعي تصل إلى 10 آلاف درهم، في وقت يعجز فيه السائق عن تأمين قوته اليومي، مطالبين وزارة الداخلية بتدخل عاجل لإصلاح القطاع وضمان استقرار الشغل، خاصة مع اقتراب المغرب من تنظيم تظاهرات عالمية.

من جانب آخر، دخل مستخدمو قطاع البريد (بريد المغرب والبريد بنك) على خط الاحتجاجات بمطالب دقيقة تشمل تجويد القانون الأساسي وفتح حوار جاد لحل الملفات العالقة. وشدد المحتجون على ضرورة تسوية وضعية العمال المتعاقدين ومساواتهم بالنظاميين، مؤكدين أن النضال سيستمر حتى تحقيق العدالة الأجرية والمهنية داخل المؤسسة، ورافضين سياسة التماطل التي تنهجها الإدارة في الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

وفي سياق متصل، برز ملف ضحايا هدم المنازل (ملف 2012) كقنبلة اجتماعية موقوتة، حيث وجه المتضررون نداءً مباشراً إلى والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، متهمين الإدارة بالنكوص عن الحلول التي كانت مبرمجة سابقاً. وحذر الضحايا من أن استمرار سياسة الهدم دون بدائل سكنية يؤدي إلى تشريد العائلات ورفع نسب الهدر المدرسي، معتبرين أن هذا الواقع يتناقض مع الشعارات الكبرى للتنمية التي ترفعها الدولة، ومطالبين بتفعيل اجتماعات اللجنة المختلطة فوراً.

واختتمت المسيرات برسائل مباشرة وقوية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مفادها أن “القضية حماضت” (وصلت إلى طريق مسدود) وأن الاستهتار بمطالب الشعب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان. وأجمع المشاركون على أن السلم الاجتماعي ليس مجرد شعار، بل هو نتيجة للعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، محذرين من أن استمرار الوعود الكاذبة والتماطل في حل الملفات القطاعية سيقود البلاد نحو موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة