خص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المنظومة التعليمية المغربية بعبارات تنويه عالية، واصفاً إياها بـ “الثورة الحقيقية” والنموذج الذي يحتذى به في القارة الإفريقية. جاء ذلك خلال كلمته في حفل اختتام منتدى الأعمال “إفريقيا إلى الأمام: الإلهام والربط”، الذي احتضنته العاصمة الكينية نيروبي.

وأكد الرئيس الفرنسي، أمام حضور نوعي ضم أزيد من 1500 من صناع القرار والمستثمرين، أن الإنجازات التي حققها المغرب في مجال التعليم تحت قيادة الملك محمد السادس تعد “ثورة حقيقية”. وأوضح ماكرون أن جودة التكوين المغربي، بدءاً من التعليم الابتدائي وصولاً إلى الجامعات، أصبحت تحقق نتائج تضاهي أفضل النظم التعليمية، معتبراً إياها “نموذجاً استثنائياً” للقارة الإفريقية بأكملها.

وفي سياق تعزيز التعاون الاقتصادي بين القارة السمراء وأوروبا، أعلن الرئيس الفرنسي عن حزمة استثمارات ضخمة بقيمة 23 مليار يورو موجهة نحو إفريقيا. وأوضح ماكرون أن هذه المبادرة الاستثمارية تهدف إلى خلق أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة، سواء في فرنسا أو في مختلف دول القارة الإفريقية.

وفي قراءة جيوسياسية للعلاقات بين القارتين، شدد ماكرون على أن “مصير أوروبا وإفريقيا مترابط”، مؤكداً أن القارة الإفريقية اليوم في حاجة ماسة إلى “الاستثمارات” التي تخلق الثروة وتدعم التنمية المستدامة، بدلاً من الاكتفاء بنماذج المساعدات العمومية التقليدية.

عرف حفل اختتام المنتدى مشاركة مغربية وازنة، تقدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي مثل المملكة في هذا الحدث الذي ناقش الرهانات الكبرى للنمو والتحول الاقتصادي. وقد شكل المنتدى منصة لتعزيز اللقاءات الثنائية بين قادة كبريات المقاولات الإفريقية والفرنسية، بالإضافة إلى ممثلي القطاع العام والشباب المقاول، بهدف تبادل الخبرات وبحث فرص الاستثمار المشترك.

وتأتي هذه الإشادة الفرنسية بالنموذج المغربي لتؤكد الدور الريادي الذي بات يلعبه المغرب في محيطه الإفريقي، سواء عبر الاستثمارات الاقتصادية أو عبر تصدير الخبرات في قطاعات حيوية كالتعليم، بما يعزز من مكانة المملكة كشريك استراتيجي أساسي في دينامية التنمية القارية.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store