وجّه محمد كيماوي، رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلك، انتقادات حادة للحكومة المغربية على خلفية الارتفاع الصاروخي في أسعار الأضاحي عشية عيد الأضحى، مطالباً بتدخل عاجل لتسقيف الأسعار، ومحذراً من أن استمرار هذا الوضع سيدفع المواطنين إلى مقاطعة الرحبات.

استند كيماوي في تصريحاته إلى أرقام رسمية تكشف حجم الدعم الذي ضخته الدولة في قطاع تربية المواشي، إذ بلغ العرض هذا الموسم 32 مليون رأس، منها 23 مليون خروف وأكثر من 7 ملايين رأس من الماعز، فضلاً عن دعم حكومي تجاوز 11 مليار درهم، إلى جانب إعفاءات جمركية وتخفيف من أعباء ديون الكسابة.

غير أن هذا الدعم الضخم لم ينعكس على أسعار البيع في الرحبات، حيث تراوحت أسعار الكيلوغرام بين 77 و82 درهماً، فيما وصل سعر بعض الحولان إلى 7000 و8000 درهم، وهو ما وصفه كيماوي بـ”التسيب” و”البساطة” في مواجهة المواطن.

لم يُخفِ كيماوي غضبه من أداء الحكومة، متسائلاً عن جدوى وجودها إذا كانت عاجزة عن ضبط الأسعار، ومنتقداً رئيس الحكومة الذي وصفه بأنه “كان وزيراً للفلاحة وعانينا من فشله في المخطط الأخضر”. واعتبر أن خروج رئيس الحكومة ليدعو الكسابة إلى إخراج مواشيهم في اللحظة الأخيرة، بينما يدعو المواطنين للشراء المبكر، يوحي بوجود “تنسيق مكشوف” يصب في مصلحة المربين على حساب المستهلك.

كما انتقد كيماوي قرار وزارة المالية بمنح عطلة للموظفين ابتداءً من 22 من الشهر الجاري، في حين أن العيد لم يتبق عليه سوى أيام معدودة، معتبراً أن العطلة كان يجب أن تبدأ في 18 منه لإتاحة الفرصة للمواطنين للتسوق بارتياح.

أعرب كيماوي عن أسفه لكون اتحاده يقف وحيداً في مواجهة هذا الوضع، داعياً الجمعيات والأطر الوطنية الأخرى المعنية بحماية المستهلك إلى الالتحاق بصفه وتشكيل صوت موحد وقوي. كما وجّه انتقاداً للأحزاب السياسية، سواء في الموالاة أو المعارضة، معتبراً أنها تحولت إلى “وكالات انتخابية” تنشغل بملء جيوب منتخبيها بدل الدفاع عن المواطن.

في ظل غياب أي تدخل حكومي جدي، دعا كيماوي المواطنين إلى اعتماد سلاح المقاطعة، معتبراً إياه الورقة الوحيدة المتبقية في يد المستهلك للضغط على الكسابة والوسطاء، ومحذراً من أن الاحتقان الشعبي المتراكم قد يتحول إلى غضب يصعب احتواؤه إذا لم تتحرك الحكومة في الوقت المناسب.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store