وجه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ربان المنتخب البرازيلي، رسالة قوية إلى منافسي السيليساو في نهائيات كأس العالم 2026، وفي مقدمتهم المنتخب المغربي الذي سيصطدم بمنتخب السامبا في المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة، بعدما قاد فريقه لاكتساح منتخب بنما بنتيجة 6-2 في مواجهة ودية كشفت حجم الجاهزية التي وصل إليها المنتخب الأكثر تتويجاً باللقب العالمي.
ويترقب الشارع الرياضي باهتمام كبير المواجهة المرتقبة بين أسود الأطلس والبرازيل، خاصة أن القرعة وضعت المنتخبين إلى جانب هايتي واسكتلندا في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات، غير أن العرض الهجومي الذي قدمه رجال أنشيلوتي أمام بنما حمل أكثر من إشارة تحذير للمدرب محمد وهبي وطاقمه التقني قبل أيام قليلة من انطلاق العرس العالمي.
وأكد المنتخب البرازيلي أنه يتجه إلى المونديال بأفضل صورة ممكنة، بعدما أمطر شباك منافسه بستة أهداف كاملة على أرضية ملعب ماراكانا الشهير، رغم غياب عدد من الأسماء البارزة وفي مقدمتها نيمار الذي تحوم الشكوك حول مشاركته في المباراة الأولى أمام المغرب بسبب الإصابة، إلى جانب غياب كل من غابرييل ماغالايس وماركينيوس وغابرييل مارتينيلي عقب التزاماتهم الأخيرة مع أنديتهم الأوروبية.
وكان النجم فينيسيوس جونيور العنوان الأبرز في اللقاء، حيث عاد إلى الملعب الذي شهد انطلاق مسيرته الكروية مع فلامينغو واحتاج إلى أقل من دقيقة لافتتاح التسجيل بتسديدة قوية استقرت في الزاوية العليا للحارس البنمي.
ولم يكتف نجم ريال مدريد بذلك، بل عاد ليصنع الهدف الثاني لكاسيميرو بعد مجهود فردي، مؤكدا أنه سيكون أحد أبرز الأوراق الرابحة لأنشيلوتي في الموعد العالمي.
ورغم نجاح بنما في تعديل النتيجة مؤقتا خلال الشوط الأول، فإن المنتخب البرازيلي أظهر وجها مختلفا تماما بعد الاستراحة، خاصة بعدما أجرى أنشيلوتي عشرة تغييرات دفعة واحدة تقريبا، وهو ما منح الفريق زخما هجوميا إضافيا.
وسجل البدلاء أربعة أهداف أخرى عبر رايان ولوكاس باكيتا وإيغور تياغو ودانيلو، في مشهد عكس العمق الكبير الذي يتوفر عليه المنتخب البرازيلي وقدرته على الحفاظ على نسق هجومي مرتفع مهما تغيرت الأسماء فوق أرضية الملعب.
كما شكلت تصريحات المهاجم الشاب إندريك إحدى أبرز النقاط التي أعقبت المباراة، بعدما عبر عن سعادته بالمستوى الذي قدمه خلال الشوط الثاني.
وصرح مهاجم ليون إنه سعيد لأن أداءه يثير الشكوك في ذهن “كارليتو”، في إشارة إلى اشتداد المنافسة داخل صفوف المنتخب البرازيلي قبل الحسم النهائي في التشكيلة التي ستدخل غمار كأس العالم.
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب البرازيلي مباراة ودية أخرى أمام مصر خلال الأيام المقبلة، قبل أن يتحول تركيزه بالكامل إلى المواجهة المنتظرة أمام المنتخب المغربي في افتتاح مشواره بالمونديال.
وبينما يواصل محمد وهبي إعداد أسود الأطلس لهذا التحدي بمواجهة مدغشقر ثم النرويج، فإن العرض القوي الذي قدمه رجال أنشيلوتي أمام بنما يعد اعتباره برقية إنذار مبكرة للمنتخب المغربي، ورسالة واضحة بن البرازيل تدخل كأس العالم بطموحات كبيرة وبجاهزية هجومية تبدو مخيفة.